اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية وسكان مستوطنة “عامونا” الأربعاء، بعد أن بدأت السلطات إخلاء المستوطنة غير القانونية الواقعة في الضفة الغربية تمهيداً لهدم المساكن بها، حسبما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية.
وقال متحدث باسم الشرطة إن “15 من رجال الشرطة أصيبوا”، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.
وأضافت الشرطة أنه تسع عائلات من عامونا قررت ترك منازلها طوعاً. واعتقلت الشرطة أربعة مشاغبين، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.
واشتبك عشرات من سكان المستوطنة مع مئات من رجال الشرطة في نقطة تفتيش عند مدخل عامونا، بعد أن أغلق المحتجون على الإخلاء طريق الدخول وأحرقوا إطارات السيارات وسكبوا الزيت في الشوارع.
وأفادت التقارير بأن “الشرطة دخلت المستوطنة في صفوف ضيقة المسافات فتراجع المحتجون”.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قضت في عام 2014 بضرورة إخلاء المستوطنة المقامة بشكل غير قانوني، والتي تبعد نحو 20 كيلومتراً شمالي القدس، وتمت إقامتها على أرض تابعة لفلسطينيين من بلدات مجاورة في الضفة الغربية، بحلول 8 فبراير الحالي.وجاء الحكم بعد مواجهة طال أمدها بشأن المستوطنة.
وكانت محاولة لإخلاء عامونا عام 2006 بعد نحو عقد من تأسيسها قد أدت إلى اشتباكات عنيفة ، ولم يتم في ذلك الوقت سوى هدم 9 أبنية.
وفي 2008، قدمت منظمة حقوقية إسرائيلية التماساً ناجحاً للمحكمة العليا لهدم جميع مباني المستوطنة على أساس أنها مبنية على أرض للفلسطينيين.
وبعد الموافقة على التأجيل عدة مرات بناء على طلبات الحكومة لإتاحة المزيد من الوقت لنقل السكان، قضت المحكمة العليا أخيراً في ديسمبر 2014 بإمهال الحكومة عامين لإخلاء المستوطنة، وتنتهي هذه المهلة الأسبوع المقبل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء لسكان عامونا أمس الثلاثاء قبل هدم مباني المستوطنة، حيث أمهل نحو 40 أسرة في المستوطنة 48 ساعة للإخلاء.
وكانت الحكومة الإسرائيلية وسكان عامونا اتفقوا في ديسمبر الماضي على انتقال 24 أسرة بشكل سلمي إلى موقع مجاور يعد مملوكاً لأشخاص غائبين.
ولكن بعد أن أعلن العديد من الفلسطينيين ملكيتهم أو ارتباطهم بقطع الأراضى البديلة، علقت المحكمة الخطة حتى تتحقق من أقوال الفلسطينيين، ما جعل مصير سكان عامونا معلقاً.



اترك تعليقاً