كويت نيوز: لم يكن تعليق نائب الرئيس الأميركي المنتخب مايك بنس الذي وصف فيه نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني بأنه «مثلي الأعلى» جزافا، ذلك ان كل تحركات بنس تنم عن انه يطمح الى ان يلعب دور المحرك الفعلي للإدارة الأميركية المقبلة لا سيما ان الرئيس المنتخب دونالد ترامب لم يمارس أي دور سياسي من قبل ولا علاقة له من قريب او بعيد بشؤون السياسة.
وعلى الرغم من ان الفوارق بين الرئيس الأسبق جورج بوش الابن والرئيس المنتخب ترامب واضحة اذ ان بوش كان منغمسا في عالم السياسة لسنوات قبل ترشحه عام 2000 فضلا عن انه قاطع حملة ترامب بل ولم يصوت أصلا للمرشح الجمهوري الا ان كل رجال الرئيس الأسبق يهرعون الآن الى طرق باب ترامب اما على نحو مباشر او عن طريق نائبه مايك بنس.
ومن بين المسؤولين السابقين المنتمين لتيار المحافظين الجدد ممن منحهم فوز ترامب فرصة لحياة سياسية جديدة بعد ان ظنوا ان عصرهم قد ولى ولن يعود ابدا، مدير المخابرات المركزية الأسبق جيمس وولسي وسفير واشنطن في الأمم المتحدة سابقا جون بولتون ومساعد ديك تشيني السابق فريدريك فليتز بالإضافة الى أسماء أخرى من رموز هذا التيار، مثل فرانك جافني وكيث كيلوغ وغيرهما.
وكانت عملية بحث تعديل الطاقم القيادي لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» قد تأجلت بعد ان تبين ان ترامب لم يوقع على الأوراق القانونية التي تتيح لنائبه الحق القانوني في ارسال فريقه الى مبنى وزارة الدفاع وبدء مفاوضات اختيار القيادات او حتى الاتصال رسميا بتلك القيادات التي لا تزال في عملها.
وفي هذا الصدد، تتردد أسماء مثل مديرة التطوير في شركة بوينغ، ميرا ريكاردو والجنرال المتقاعد كيث كيلوغ. ومن غير المتوقع ان يرشح الجنرال مايكل فلين مديرا للاستخبارات العسكرية الأسبق للمنصب لصعوبة تمريره من الكونغرس. واذا ظفر فلين بموقع رئيسي كما يتوقع كثيرون فإنه سيعين مستشارا للأمن القومي، حيث ان هذا المنصب لا يتطلب تصويت المجلس التشريعي بالموافقة.
وفلين احد خبراء الامن القومي القلائل الذين ساندوا ترامب بشدة خلال حملته الانتخابية.
في هذه الاثناء، واصل ترامب مشاوراته في نيويورك مع المزيد من المرشحين لأبرز المناصب في البيت الابيض، حيث يجري التداول بعدة اسماء جديدة لتولي حقائب وزارية في إدارته المقبلة.
وإحدى هذه الشخصيات هي حاكمة كارولاينا الجنوبية نيكي هالي حيث افادت شبكتا «سي ان ان» و«ام اس ان بي سي» انها باتت مرشحة لمنصب وزيرة الخارجية.
وهالي ابنة مهاجرين من الهند سبق ان ساندت ماركو روبيو في الانتخابات التمهيدية واختلفت مع ترامب حول عدة مواضيع لكنها عادت وأيدت مرشح الحزب الجمهوري.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» ان ريك بيري الحاكم السابق لولاية تكساس واحد منافسي ترامب في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، مرشح لمنصب وزير الطاقة.
وفي حال ثبت ذلك فإن هذا التعيين قد يثير معارضة لان كثيرين سيتذكرون لحظاته المحرجة خلال الانتخابات التمهيدية عام 2011 حين واجه صعوبة في تذكر اسم الوكالة الحكومية الثالثة التي كان يريد الغاءها.
وهناك مرشح اخر بحسب الصحيفة هو بيل هاغيرتي لمنصب ممثل التجارة الاميركية، وهو يرأس شركة استثمارات خاصة وعمل كمسؤول كبير في التنمية الاقتصادية في تينيسي.
كما طرح اسم نائب حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية هنري ماكماسترا لتولي منصب وزير العدل.
وذكرت (وول ستريت جورنال) أن جاريد كوشنر، صهر ترامب الذي أصبح مستشارا مقربا بحملته الرئاسية من المرجح أن يتولى منصبا رفيعا في البيت الأبيض.
وأفادت الصحيفة أن كوشنر يتم دفعه للانضمام إلى الدائرة الداخلية للرئيس المنتخب بجانب كبير موظفي البيت الأبيض رينس بريباس والمستشار الرئاسي ستيفن بانون. وأشارت إلى أن دور كوشنر (35 عاما) في البيت الأبيض قد يكون على مستوى المستشارين الكبار أو مستشار خاص، لافتة إلى أنه يدرس أيضا فكرة أن يبقى في دوره غير الرسمي ولكن المؤثر دون أن يحظى بوظيفة رسمية في البيت الأبيض.
من جهة أخرى، اكد رئيس بلدية نيويورك الديموقراطي بيل دي بلازيو للرئيس المنتخب دونالد ترامب انه سيبذل كل ما يسعه لتفادي الترحيل الواسع النطاق للمهاجرين، لافتا الى خوف الكثيرين في المدينة الكبرى بعد انتخاب الرئيس الجديد.
وصرح دي بلازيو بعد لقائه ترامب انه اكد انه سيقف في وجه ترحيل الملايين من المهاجرين غير الشرعيين والدفاع عن التقليد الاميركي القاضي بالترحيب بالأجانب.
على صعيد آخر، وفي اول ظهور علني عام منذ خطاب الاقرار بالهزيمة امام ترامب، اكدت هيلاري كلينتون ان الانتخابات الرئاسية كشفت عن انقسامات عميقة في «اعظم بلد في العالم».
وقالت المرشحة الديموقراطية السابقة في امسية خيرية في واشنطن امس الاول «الانقسامات التي كشفتها هذه الانتخابات عميقة، لكن رجاء صدقوني عندما اقول ان اميركا تستحق العناء»، مضيفة «احضكم على عدم التخلي عن القيم التي نتشاركها».



اترك تعليقاً