4_8_2015120344PM_6199366181 (1)اكد المتحدث باسم قوات تحالف (عاصفة الحزم) العميد ركن أحمد عسيري هنا اليوم ان عددا كبيرا من مسلحي الميليشيات الحوثية والموالين لهم سلموا انفسهم للجان الشعبية في اليمن.
ودعا عسيري في ايجاز صحفي اللجان الشعبية في عدن الى التعامل الحسن مع من سلموا انفسهم من الميليشيات الحوثية والموالين لهم ومراعاة حقوقهم القانونية ومحاكمة المتورطين منهم في جرائم ضد المواطنين اليمنيين.
وجدد الدعوة لقادة الوحدات والمعسكرات للعودة ومساندة الشرعية في اليمن مشيدا بمبادرة عدد من قادة هذه الوحدات للتواصل مع الحكومة الشرعية للنظر في امر عودتهم للجيش اليمني الداعم للشرعية.
وحول الجانب الانساني اشار عسيري الى وصول سفينة تحمل مواد اغاثية الى ميناء عدن ويجري التنسيق مع اللجان الشعبية لضمان وصولها للمتضررين مؤكدا حرص قوات التحالف على توفير الظروف على الارض التي تضمن سلامة الاطقم الطبية والعاملين في المنظمات الاغاثية فضلا عن ضمان عدم وصولها الى الحوثيين.
وفيما يتعلق بالوضع في عدن اكد عسيري ان اللجان الشعبية تحاصر الحوثيين في منطقة (كريتر) بعدن لكنهم لايزالون مستمرين في ترويع المواطنين واستهداف الاحياء السكنية والمرافق الخدمية مشيرا الى ان قوات التحالف قطعت عنهم الامدادات باستهداف ما تبقى من (اللواء 33) و(اللواء 117) في الضالع ومعسكر (الخالد) في تعز ومعسكر (الحرة) في صعده.
وبشان ما تردد عن ابحار بارجة ايرانية في المياه الدولية اوضح العميد عسيري ان المياه الدولية متاحة لكافة الدول بما فيها ايران لكن التواجد في محيط الموانئ اليمنية يعتبر هدفا عسكريا مشروعا سيتم التعامل معه.
وفيما يتعلق بطلب ايران اجلاء رعاياها من اليمن ابان عسيري ان طهران لم تقدم طلبا بهذا الخصوص بالرغم من الاستجابة لطلبات دول كثيرة لافتا الى ان الايرانيين المتواجدين في اليمن في خندق واحد مع الحوثيين وسيواجهون نفس المصير.
واستعرض عسيري جانبا من العمليات العسكرية التي تمت خلال ال24 ساعة الماضية باستمرار استهداف مستودعات الذخيرة وصواريخ (ارض – ارض) والدفاعات الجوية للحوثيين بجانب استهداف عناصر تحركت من جزيرة (ميون) في باب المندب مؤكدا ان اهداف قوات التحالف اصبحت واضحة ومركزة بمهاجمة الالوية العسكرية التي تحاول دعم الحوثيين في عدن.
وواصلت الطائرات المقاتلة الإماراتية تنفيذ ضرباتها الجوية الناجحة ضد عدد من المواقع التي يسيطر عليها الحوثيون ضمن عملية (عاصفة الحزم) التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن.
وذكر بيان رسمي نقلته وكالة انباء الامارات اليوم ان الضربات الجوية استهدفت مواقع رادارات ومنصات اطلاق ومخازن أسلحة وصواريخ (سام) مبينا ان الطائرات المقاتلة عادت إلى قواعدها سالمة.
وقال ان التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية يواصل ضرباته الجوية ضمن عملية (عاصفة الحزم) حيث قصفت طائرات التحالف عددا من المواقع العسكرية التابعة للحوثيين استجابة لدعوة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالتدخل العسكري لحماية الشعب اليمني وحكومته الشرعية.
يذكر ان عملية (عاصفة الحزم) انطلقت قبل 14 يوما بقيادة المملكة العربية السعودية ضد الميليشيات الحوثية استجابة لدعوة الرئيس عبدربه منصور هادي لاعادة احياء السلطة الشرعية في اليمن.
وأكد وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان هنا اليوم ان خروج ميليشيات الحوثيين على الشرعية اليمنية هو الدافع الاساسي لقيام عملية (عاصفة الحزم).
وقال عبدالله بن زايد في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية اليمني رياض ياسين ‘انه لا يمكن القبول بأي خطر استراتيجي على أمن دول الخليج’ مؤكدا وقوف ومساندة بلاده لجهود حماية الشرعية في اليمن في ظل الأوضاع السياسية التي تمر بها حاليا.
وأبدى استعداد الإمارات لتقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني في ظل استمرار عمليات (عاصفة الحزم) مشيرا إلى ‘ان الميليشيات الحوثية هي السبب الرئيس وراء تردي الأوضاع الإنسانية حاليا وهو ما يحتم علينا أن ننهي هذه المأساة بأسرع وقت ممكن’.
وقال عبدالله بن زايد ‘نحن دعاة سلم وأمان وخير في الإمارات لكن الحوثيين بما قاموا به من عمل وخروجهم عن الشرعية وبنود المبادرة الخليجية حتم علينا أن نقف مع الشرعية’ مبينا ان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي طلب بصورة واضحة من مجلس الأمن والمجتمع الدولي الوقوف مع الشرعية.
وأضاف ان الرياض بذلت جهودا في عقد مؤتمر يرعى مصلحة اليمن لكنه قوبل بالرفض من الميليشيات الحوثية وجماعة الرئيس السابق علي عبدالله صالح حيث استمروا في محاولة تغيير الواقع السياسي لافتا إلى ان الحوثيين يتبعون أجندة مرفوضة وهي أجندة خارجة عن القانون الدولي والولاء لليمن حكومة وشعبا.
وذكر عبدالله بن زايد ‘ان التاريخ يشهد بوقوف الإمارات مع اليمن وسنبقى معه اليوم ومستقبلا حتى يستعيد مكانته’ معربا عن شكره لكافة الدول الصديقة التي حرصت على توفير الحياة الكريمة للشعب اليمني عبر المشاركة ودعم (عاصفة الحزم) التي تهدف إلى دعم الشرعية في اليمن.
وقدم تحية فخر للقوات المشاركة في (عاصفة الحزم) للحفاظ على أمن اليمن ودول الخليج مشيرا إلى ان شجاعتهم واخلاصهم وتفانيهم ليس فقط لحماية مكتسباتهم وإنما ستساهم على المدى البعيد في قمع التطرف بكافة أشكاله وإرساء قيم التسامح في جو يسوده الأمن والاستقرار للأجيال المقبلة.
وحول إمكانية التدخل البري في اليمن قال ‘انه لا يجب أن نضع حدودا لخياراتنا وهناك تنسيق مستمر مع القيادة اليمنية ولا يتم التحرك بشكل فردي وإنما يتم بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية’.
وأضاف ‘ان الإمارات تريد حلا سياسيا إذا أتيح ذلك لكن الحوثيين أنفسهم رفضوا الخضوع والقبول بما تعهدوا به في السابق في المبادرة الخليجية’.
وأشار إلى المشاورات الجارية في مجلس الأمن حاليا بشأن اليمن معربا عن أمله في أن يتم التصويت لصالح القرار دون أي عراقيل لتأييد فرض الشرعية في اليمن.
من جانبه قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين انه لا يستبعد ان يكون هناك حوار سياسي تشارك فيه الفصائل اليمنية لتحقيق الاستقرار السياسي في اليمن.
وأعرب عن شكره لدولة الإمارات قيادة وشعبا على وقوفها مع اليمن في محنته الحالية مشيرا إلى أن جهود الإمارات تجاه اليمن تنموية وليست تدميرية كما تقوم به بعض الدول الأخرى.
وبين ياسين ان الحكومة اليمنية لم تطلب تدخل الأخوة في اوضاع اليمن إلا اضطرارا مبديا ‘تفاؤله بأن المنطقة تعيش مرحلة جديدة بدأت بأفعال قوية وستعيد تاريخ الأمة العربية’.
وتقدم بالشكر لدول الخليج والدول المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن حيث أرسلوا أبناءهم للتضحية بأرواحهم للدفاع عن اليمن ضد محاولات تغيير ديمغرافية المنطقة.
وذكر ياسين ان نجل الرئيس السابق علي عبدالله الذي كان يشغل سفير اليمن في الإمارات تم رفع الحصانة عنه وانتهت خدمته في الامارات.
واشار إلى ان مباحثاته مع الشيخ عبدالله بن زايد تطرقت إلى تقديم مواد إغاثية من خلال وضع خطة عاجلة لإنقاذ المتضررين والبنية التحتية في اليمن لاسيما ان مدينة عدن تتعرض لهجمات وحشية من الحوثيين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *