أرسل حاكم كاليفورنيا غافين نيوسم رسالة عاجلة لـ4 قضاة يطالبهم بالاستعداد لمواجهة أي محاولة من إدارة ترامب لمصادرة بطاقات الاقتراع قبل التصديق على نتائج انتخابات التجديد النصفي.
وأعرب الديمقراطي نيوسم عن “مخاوف بالغة” من أن يلجأ عملاء فيدراليون، بينهم مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، إلى استصدار أوامر تفتيش قضائية للاستيلاء على أوراق الاقتراع، مؤكدا أنه لا يوجد سبب قانوني مشروع يبرر ذلك، وأن الهدف الوحيد من مثل هذه الخطوة سيكون التدخل في فرز الأصوات وعرقلة العملية الديمقراطية.
وتأتي الخطوة ضمن صراع قانوني وسياسي متصاعد بين كاليفورنيا والإدارة الفيدرالية، بعد أن رفضت محكمة استئناف أمريكية طلب وزارة العدل لعزل وتجميد نحو 20 ألف بطاقة اقتراع أرسلت بالبريد، معتبرة أن الإجراء غير دستوري وقد يحرم مواطنين شرعيين من حقهم في التصويت.
كما أصدر قاض اتحادي منفصل أمرا يمنع وزارة العدل من ملاحقة أو تهديد مسؤولي الانتخابات المحليين بالمحاكمة الجنائية إذا رفضوا الامتثال لمطالب الإدارة الفيدرالية، فيما سبق أن أعلن نيوسم نشر محامين متخصصين في الدوائر الانتخابية الرئيسية، وإقرار تشريع يجعل مصادرة بطاقات الاقتراع جناية داخل الولاية.
وتدعي إدارة ترامب أن أكثر من 20 ألف شخص غير مواطنين مسجلون للتصويت في كشوف كاليفورنيا، وطالبت بسجلات انتخابية مفصلة في إطار تحقيق جنائي. لكن تحليلا مستقلا أجراه مشروع حقوق التصويت في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس كشف أن 42% من الأسماء الواردة في قائمة وزارة العدل، أي نحو 8,880 اسما، ليست مسجلة أصلا في قيود الناخبين بالولاية، فيما تخص أسماء أخرى مواطنين أمريكيين مؤهلين بالكامل.
ويوكل الدستور الأمريكي إدارة الانتخابات إلى الولايات، ما يجعل تحركات وزارة العدل، بما فيها إرسال مذكرات استدعاء لموظفي الانتخابات، من أبرز التدخلات الفيدرالية المباشرة في عملية انتخابية حديثة، وسط مخاوف من اتساع المواجهة القانونية قبل الإدلاء بالأصوات.


اترك تعليقاً