
حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن اليوم الخميس من تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا مع ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي على خلفية الحروب في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا داعيا الدول الأعضاء إلى تجنب “الإفراط” في تقديم الدعم الحكومي للوقود الأحفوري.
وقال يورغنسن في تصريحات للصحفيين قبيل اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في لوكسمبورغ إن “نحو 50 مليون أوروبي لا يستطيعون تدفئة منازلهم بشكل كاف” محذرا من احتمال ارتفاع هذا العدد مع دخول التكتل موسم التدفئة الشتوي في ظل أزمة طاقة وصفها بأنها قد تكون أشد من تلك التي واجهتها أوروبا قبل أربع سنوات.
وأوضح أن “الاتحاد الأوروبي بات أكثر استعدادا للتعامل مع الأزمة الحالية مقارنة بعام 2022 بفضل خفض استهلاك الغاز وتنويع مصادر الإمدادات” مشيرا إلى أن استهلاك التكتل من الغاز تراجع بنسبة 18 بالمئة مقارنة بعام 2022.
وأضاف أن “الاتحاد الأوروبي خفض اعتماده على الغاز الروسي الذي كان يمثل 45 بالمئة من إجمالي إمداداته وأصبح يستورد الغاز من موردين مختلفين حول العالم” لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “الأزمة الحالية أكثر تعقيدا لأنها لا تقتصر على الغاز فحسب بل تشمل النفط ومشتقاته أيضا”.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تدخل فيه الدول الأوروبية موسم التدفئة الشتوي بينما تبلغ نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز نحو 75 بالمئة مقارنة مع 83 بالمئة في الفترة نفسها من العام الماضي.
يذكر أن أسعار الغاز بالجملة في أوروبا سجلت ارتفاعا مؤقتا إلى نحو 100 يورو (14ر111 دولار) لكل ميغاواط ساعة للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022 لتصبح الأسعار الحالية أعلى بنحو ثلاثة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب في إيران.

اترك تعليقاً