اجتمع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية، اليوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026، مع سمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وجدد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أثناء الاجتماع، إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد عدد من المناطق في المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومحاولاتها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الآثمة تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية ومكانتها الدينية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم.
وشدد على أن استمرار هذه الأعمال العدائية الممنهجة وتكرارها، بما تنطوي عليه من استهداف للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرار المنطقة، فضلاً عما يمثله من مخاطر جسيمة على سلامة المدنيين وأمن الملاحة الجوية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضمن مساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات ومحاسبتهم.
هذا، وجدد تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما استعرض الجانبان خلال الاجتماع الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وأكدا حرصهما المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون والتنسيق الثنائي في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، بما يجسد توجيهات قيادتي البلدين الحكيمتين، ويلبي تطلعاتهما نحو مزيدٍ من التكامل والتعاون المشترك.
وتناول الاجتماع كذلك آخر المستجدات والتطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الكويتي – السعودي على مختلف الأصعدة، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، انطلاقاً من وحدة المصير والمصالح المشتركة، وحرص البلدين الشقيقين على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.


اترك تعليقاً