
كونا – أكدت دولة الكويت ليل الثلاثاء أن المرأة شريك في الصمود أمام الأزمات والنزاعات وعنصر فاعل في التعافي من تداعياتها وصوت لا غنى عنه في بناء مستقبل ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار والسلام داعية إلى تعزيز مشاركة النساء الكاملة والفاعلة في جهود بناء السلام المستدام.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقتها السكرتير الثاني بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة وفيقة الملا أمام المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن المرأة والسلام والأمن.
وأشادت الملا بدور المرأة الكويتية في مواجهة التحديات التي مرت بها البلاد منذ الغزو العراقي الغاشم وما أظهرته خلاله من صمود وتضحيات وصولا إلى إسهامها في إعادة بناء الوطن وتعزيز أمنه واستقراره.
ولفتت إلى أن المرأة الكويتية تواصل أداء دورها في خدمة وطنها ومجتمعها والإسهام في مواجهة تداعيات الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تعرضت لها دولة الكويت منذ 28 فبراير 2026 والتي استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنية التحتية وهددت أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.
وأعربت عن تقديرها لجهود المرأة الكويتية في مختلف مواقع العمل والمسؤولية وما تبذله إلى جانب أبناء وطنها للحفاظ على تماسك المجتمع واستمرارية الحياة مؤكدة أن المرأة ليست بمنأى عن آثار الأزمات والنزاعات كما أنها ليست غائبة عن الاستجابة لها.
وعلى الصعيد الوطني استعرضت الملا جهود دولة الكويت بتعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات المعنية بالأمن والعدالة وصنع القرار إلى جانب العمل على إعداد خطتها الوطنية الأولى بشأن المرأة والسلام والأمن من خلال اللجنة الوطنية المعنية وبالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) والجهات الوطنية ذات الصلة.
وبينت أن هذه الجهود تهدف إلى إدماج ركائز أجندة المرأة والسلام والأمن في السياسات والخطط الوطنية وتوسيع مشاركة المرأة في الوقاية من النزاعات والاستجابة للأزمات والتعافي منها بما يتسق مع رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة.
ونبهت إلى أن مشاركة المرأة يجب أن تبدأ قبل اندلاع النزاعات من خلال إسهامها في جهود الدبلوماسية الوقائية والوساطة وأن تستمر في المفاوضات وتنفيذ اتفاقات السلام والتعافي وإعادة الإعمار.
وشددت على أن حماية النساء مسؤولية أساسية تتطلب احترام القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق ومساءلة مرتكبي الانتهاكات.

اترك تعليقاً