أكد صندوق النقد الدولي اليوم السبت أن الإصلاحات والتدابير الوقائية التي انتهجتها دول مجلس التعاون الخليجي عززت من قدرتها على التعامل مع التداعيات التي شهدتها المنطقة مؤخرا على خلفية الحرب الأمريكية الإيرانية.
وجاء ذلك خلال إحاطة صحفية مشتركة بشأن أعمال اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عقدتها المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا ورئيس اللجنة وزير المالية السعودي محمد الجدعان في اطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي التي تستضيفها بانكوك.
وأشاد جورجييفا بدول مجلس التعاون الخليجي معتبرة أن إصلاحاتها مكنتها من تخفيف أثر الصدمة والاستفادة من الإيرادات التي حققتها.
ومن ناحية أخرى قالت جورجييفا إن الصندوق خفض توقعات النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2 في المئة فيما أشارت إلى أن العراق طلب برنامجا وأن الصندوق مستعد لدعمه بالتمويل والمساندة في مجال السياسات.
وأضافت أن المناقشات مع لبنان أحرزت تقدما مهما نحو التوصل إلى برنامج مع بقاء بعض العمل لإنجازه وأن برنامج مصر يمضي قدماً ومن المتوقع استكماله بحلول نهاية العام فيما وصفت برنامج الصندوق مع الأردن بالناجح.
من جانبه قال الجدعان إن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنقسم إلى مجموعتين أحداهما دخلت الصدمات بعد إصلاحات هيكلية وبناء هوامش وقائية وتضم معظم دول مجلس التعاون الخليجي أما المجموعة الأخرى فدخلت المرحلة منهكة وتفتقر إلى القدرات والهوامش اللازمة.
وأفاد بأن استثمارات دول مثل السعودية خففت شدة صدمة أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى إن الحروب والنزاعات تفرض كلفة إنسانية باهظة وتداعيات اقتصادية كبيرة مصيفا أن اضطراب الممرات المائية وطرق التجارة يهدد أمن الطاقة والغذاء.
ولفت إلى أن التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد يزيدان عدم اليقين وضغوط الأسعار فيما يفاقم ارتفاع الدين العام وعوائد السندات مواطن الضعف المالي.
ودعا إلى خطط متوسطة الأجل لإعادة بناء الهوامش الوقائية مع حماية الفئات الأشد ضعفا والاستثمارات المعززة للنمو مؤكدا أهمية استقلال البنوك المركزية والإصلاحات الهيكلية والاستثمار بقيادة القطاع الخاص.
وشدد الجدعان على ضرورة التعاون الدولي لمعالجة الاختلالات والتوترات التجارية وتسريع إعادة هيكلة الديون وتنسيقها بما في ذلك عبر الإطار المشترك لمجموعة العشرين.
وقال إن أعضاء اللجنة أكدوا أهمية ضمان تدفقات آمنة ومرنة للطاقة والتمسك بحرية الملاحة ودعم البلدان التي تواجه مواطن ضعف مرتبطة بالديون وتعزيز قدرة الصندوق على مساندة البلدان منخفضة الدخل.


اترك تعليقاً