جدد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير ناصر الهين التأكيد على تضامن البلاد الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها من ميليشيات الحوثي في انتهاك صارخ للقانون الدولي منددا أيضا بالهجمات الإيرانية الغاشمة على دول المنطقة ومواصلتها تهديد أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية.
جاء ذلك في بيان ألقاه السفير الهين اليوم الثلاثاء أمام أعمال اللجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المنعقدة في جنيف خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر الجاري.
وشدد الهين في البيان على أن الاعتداءات والهجمات الإيرانية التي تستهدف الأمن والاستقرار وسيادة الدول وتطال الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنية التحتية وتسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية واقتصادية جسيمة هي انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب عن قلق دولة الكويت البالغ إزاء تداعيات الهجمات من الناحية الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي من شأنها أن تتجاوز حدود المنطقة مطالبا بضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لخفض التصعيد وحماية المدنيين والتمسك بالحوار والجهود الدبلوماسية سبيلا لمعالجة الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.
وأضاف أن هذه التداعيات لا تقتصر على الخسائر المباشرة بل تهدد أمن الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد والتأثير في حركة التجارة الدولية وتعميق الأوضاع الإنسانية الهشة بما يفاقم معاناة الشعوب ويقوض جهود الاستجابة الإنسانية والتنموية.
وشدد على أن معالجة الأزمات لا يمكن أن تتحقق من خلال التصعيد أو استخدام القوة وإنما عبر الحوار والجهود الدبلوماسية والعمل نحو حلول مستدامة تكفل الأمن والاستقرار والسلام للشعوب مع احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة وفي السياق ذاته أعرب السفير الهين عن رفض دولة الكويت القاطع لمحاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني في قطاع غزة واستمرار الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية مشددا على ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأعرب السفير الهين عن قلق دولة الكويت إزاء تسييس العمل الإنساني واستخدامه أداة في الصراعات مؤكدا رفضها القاطع لاستهداف العاملين في المجال الإنساني أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها لا سيما في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية والسودان واليمن وفي هذا السياق جدد السفير الهين دعم دولة الكويت الثابت لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وتقديرها للدور الحيوي الذي تضطلع به في حماية اللاجئين والنازحين قسرا حول العالم في ظل تحديات إنسانية تتزايد تعقيدا واتساعا.
وأوضح أن دعم اللاجئين والنازحين يمثل أولوية ثابتة لدولة الكويت التي حرصت على مواصلة تقديم المساعدات للمحتاجين لافتا إلى أن إجمالي المساعدات الإنسانية التي قدمتها الكويت للمفوضية خلال السنوات العشر الماضية تجاوز 460 مليون دولار بما يعكس التزامها بدعم جهود المفوضية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.
ورحب بجهود المفوضية الرامية إلى الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى تعزيز الاعتماد على الذات وإيجاد حلول مستدامة للاجئين لافتا إلى أهمية تمكينهم من الوصول إلى العمل والتعليم والخدمات الأساسية وتعزيز قدرتهم على الإسهام في المجتمعات المضيفة.
وأكد دعم دولة الكويت للتحول الرقمي وإتاحة الاتصال للاجئين باعتبار ذلك عاملا أساسيا في تسهيل وصولهم إلى التعليم والمعلومات والخدمات وفرص العمل وتعزيز الاعتماد على الذات والاندماج في المجتمعات المضيفة.
وشدد السفير الهين على أن مرور 75 عاما على اعتماد اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين يمثل مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بمبادئ حماية اللاجئين وصون حق الإنسان في طلب الأمان والحماية.
وقال إن أفضل استجابة لأزمات اللجوء تبدأ بمنع نشوب النزاعات ومعالجة أسبابها الجذرية من خلال دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الوقائية وحل النزاعات عبر الحوار.
وأضاف أن السلام هو السبيل الحقيقي لإنهاء النزوح وأن الحلول المستدامة يجب أن تهيئ الظروف للعودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى الأوطان مع الاحترام الكامل للقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية.
كما أكد استمرار دعم دولة الكويت للجهود الدولية الرامية إلى حماية اللاجئين والنازحين ودعم الدول والمجتمعات المضيفة وتعزيز الحلول المستدامة بما يجعل الإنسانية والكرامة الإنسانية وحماية الإنسان في مقدمة أولويات العمل الدولي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *