أكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي في المنامة اليوم الأحد أن دول الخليج تتبنى نهجا متكاملا يجعل من حماية البيئة محركا للاستثمار الأخضر وخلق فرص عمل نوعية ويعزز تنافسية اقتصاداتها ويدعم الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون مع الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
جاء ذلك خلال كلمة للبديوي في الاجتماع الـ 28 للجنة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول مجلس التعاون الذي عقد برئاسة وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ البحريني الدكتور محمد دينه بحضور الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول المجلس بينهم وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة الكويتية الدكتورة ريم الفليج.
وأشار إلى أن الأمانة العامة لمجلس التعاون تعمل وبناء على توجيهات قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- على تعزيز العمل الخليجي البيئي المشترك من خلال التنسيق بين دول المجلس لإرساء سياسات بيئية موحدة تتكامل مع المسارات الاقتصادية والتنموية لدول المجلس.
وذكر الأمين العام أن دول مجلس التعاون قد خطت خلال السنوات الأخيرة خطوات نوعية في مجال العمل البيئي وترجمت التزاماتها البيئية إلى مبادرات طموحة ومشروعات رائدة حيث أصبحت سياسات الحد من الانبعاثات وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة ركائز أساسية في مساراتها الوطنية للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون يوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعية.
في السياق ذاته قال ان هذه الجهود تمثل ثمرة نهج خليجي متكامل يجمع بين البعد البيئي والبعد الاقتصادي وجعل من حماية البيئة أداة فاعلة لتحفيز الاستثمار في القطاعات الخضراء ذات القيمة المضافة ووسيلة لخلق فرص عمل نوعية في مجالات الطاقة النظيفة والتقنيات البيئية الحديثة وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون بما يسهم في توسيع قاعدة الإنتاج وتعزيز تنافسية دول المجلس وتحقيق التنمية المستدامة في أبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
كما جدد البديوي التأكيد على أهمية توحيد الرؤى والمواقف الخليجية في المحافل الدولية ذات الصلة وتعزيز حضور دول المجلس ككتلة مؤثرة وفاعلة في الجهود العالمية الرامية لمواجهة تغير المناخ والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
وذكر ان من أبرز الجهود الخليجية المشتركة في الوقت الحالي هو التنسيق المستمر بين دول المجلس لمواجهة بعض التشريعات والتدابير الدولية ذات الآثار العابرة للحدود وبما يحفظ مصالح دول المجلس وقدرتها التنافسية في أسواق الطاقة العالمية.


اترك تعليقاً