(كونا) – أكدت مدير عام الهيئة العامة للبيئة الكويتية بالتكليف نوف بهبهاني اليوم الثلاثاء حرص دولة الكويت على تعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية وصناعة الحلول للتعامل مع تداعياتها ضمن مسيرتها نحو التحول إلى اقتصاد أخضر أكثر استدامة ومرونة.
جاء ذلك في تصريح أدلت به بهبهاني لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب مشاركتها في أعمال (قمة المرأة والمناخ) ضمن (أسبوع عمان للمناخ 2026) الذي تنظمه هيئة البيئة العمانية بمشاركة مسؤولين وخبراء ومختصين من 50 دولة.
وقالت إن دولة الكويت وانطلاقا من هذا الحرص أعدت في نوفمبر من عام 2025 (خريطة الطريق الوطنية للتنمية منخفضة الكربون) للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060 بما يدعم توجهها نحو اقتصاد أكثر استدامة ومرونة وقدرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ.
وفيما يتعلق بموضوع (المرأة والمناخ) شددت بهبهاني على أن المرأة تمثل جزءا أساسيا من مستقبل العمل المناخي موضحة أنها “ليست فقط من الفئات الأكثر تأثرا بتداعيات تغير المناخ إنما هي أيضا شريك أساسي في صناعة الحلول وتعزيز القدرة على التكيف وقيادة التحول الأخضر”.
وذكرت أن “الكويت تدرك حجم التحديات المناخية التي تواجه مجتمعاتنا من ارتفاع درجات الحرارة وتزايد موجات الغبار والظواهر المناخية المتطرفة وما يترتب عليها من آثار صحية واجتماعية واقتصادية”.
وأكدت في هذا الصدد الحضور “المتميز” الذي أثبتته المرأة الكويتية في مواجهة هذه التحديات “ليس فقط من خلال دورها المجتمعي بل أيضا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والبحث العلمي والابتكار البيئي”.
وفي كلمتها أمام (قمة المرأة والمناخ) أشارت بهبهاني إلى أن المرأة الكويتية تتمتع بحضور ومشاركة بارزين في مختلف مسارات العمل البيئي والمناخي بما في ذلك إعداد البلاغات الوطنية وتقارير الشفافية والمشاركة في مجالات العلوم والبحث والابتكار والعمل المؤسسي إلى جانب حضورها في المواقع القيادية المعنية بالعمل المناخي في الهيئة العامة للبيئة.
وأكدت أهمية أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة مشاركة المرأة في العمل المناخي والانتقال بهذه المشاركة من الحضور إلى القيادة وصناعة القرار والابتكار وريادة الأعمال الخضراء.
ومن هذا المنطلق شددت بهبهاني على التزام دولة الكويت بمواصلة تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مسارات العمل البيئي والمناخي وتوسيع التعاون الدولي لتبادل الخبرات وبناء القدرات.
وأعربت عن تطلعها لرؤية مزيد من النساء في مواقع القيادة المناخية وفي مجالات البحث والتطوير ومشروعات الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات والزراعة المستدامة.
وشاركت بهبهاني كذلك في جلسة حوارية بعنوان (المرأة في العمل المناخي: التحديات والمرونة وطريق المستقبل) إلى جانب مسؤولين إقليميين ومختصين في المجالين البيئي والمناخي حيث جرت مناقشات حول التغير المناخي من منظور إنساني ومجتمعي مع تسليط الضوء على دور المرأة في مواجهة التحديات وتعزيز القدرة على الصمود.
وانطلقت في سلطنة عمان أمس الاثنين أعمال النسخة الثانية من (أسبوع عمان للمناخ 2026) والتي تستمر ثلاثة أيام بهدف دعم العمل المناخي وتعزيز جهود الاستدامة وتسريع تنفيذ الحلول المناخية بمشاركة دولية واسعة.
وتتضمن فعاليات الأسبوع برامج وأنشطة متنوعة تناقش الموضوعات والأولويات الوطنية والإقليمية في مجال العمل المناخي بمشاركة مئات العارضين والمتحدثين من الخبراء وصانعي القرار والمتخصصين في مجالات المناخ والاستدامة البيئية.
كما يشتمل الحدث البيئي الإقليمي على عدد من منصات التواصل والشراكات واللقاءات الثنائية بين الجهات المشاركة إلى جانب (قمة المرأة والمناخ) و(مؤتمر الشباب والمناخ) بما يتيح بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات واستعراض المشاريع والمبادرات ذات الصلة بالعمل المناخي.
ويهدف (أسبوع عمان للمناخ) في نسخته الثانية إلى تعزيز الشراكات الوطنية والدولية في مجال العمل المناخي ودعم الابتكار والحلول العملية وتبادل المعرفة والخبرات بما يسهم في تحقيق مستهدفات سلطنة عمان في مجالات الاستدامة والعمل المناخي وتعزيز حضورها في الجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *