يواصل ريال مدريد توظيف أكاديمية فالديبيباس كأحد روافد الإيرادات، بعدما نجح خلال الصيف الحالي في تحقيق عائدات مالية كبيرة من بيع عدد من اللاعبين الذين تدرجوا في صفوفه، فيما بدأ برشلونة بدوره في تبني استراتيجية مشابهة مع بعض مواهب لا ماسيا التي لا تحظى بفرصة فورية مع الفريق الأول.

وحقق ريال مدريد نحو 210 ملايين يورو من بيع لاعبين خريجي أكاديميته خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهو ما أسهم في تغطية جانب كبير من تكاليف تعاقداته الجديدة.

ولا يعتمد النادي الملكي على رسوم الانتقال فقط، إذ حرص في عدد من الصفقات على الاحتفاظ بنسبة من الحقوق الاقتصادية للاعبين، أو إدراج بنود تمنحه خيار إعادة الشراء وأولوية الاستفادة من أي انتقالات مستقبلية، بما يضمن استمرار ارتباطه المالي بالمواهب التي تغادر صفوفه.

ومن أبرز الصفقات في هذا الإطار انتقال جونزالو جارسيا إلى فولهام مقابل 40 مليون يورو، إلى جانب عمليات أخرى شملت سيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل موران، فضلاً عن استفادة النادي من لاعبين سبق لهم مغادرة ريال مدريد، من بينهم فيكتور مونيوث وماريو جيلا وأليكس خيمينيز وألفارو رودريجيز وشما أندريس وماريو مارتين.

وتبرز صفقة نيكو باز بصورة خاصة في استراتيجية ريال مدريد، إذ بلغت قيمة انتقاله 60 مليون يورو، مع احتفاظ النادي بخيار إعادة شراء اللاعب مقابل 80 مليون يورو، ما يتيح له إمكانية استعادته مستقبلاً إذا أثبت قدراته على مستوى أعلى.

برشلونة يختبر النموذج

في المقابل، بدأ برشلونة في تطبيق صيغة مشابهة مع عدد من خريجي لا ماسيا، محققًا نحو 44.5 مليون يورو من بيع ثمانية لاعبين نشأوا في أكاديميته، دون احتساب بعض العائدات المرتبطة بحقوق التكوين.

واعتمد النادي الكتالوني في عدد من هذه العمليات على بيع 50% من حقوق اللاعبين مع الاحتفاظ بأفضلية تتيح له إعادة شراء اللاعب، في محاولة للجمع بين تحقيق عائد مالي فوري والحفاظ على إمكانية الاستفادة من تطور المواهب مستقبلًا.

وشملت هذه الصفقات تومي ماركيز وهيكتور فورت وجوفري تورينتس وجيل فرنانديز وتوني فرنانديز وألفارو كورتيس.

وكان برشلونة قد لجأ إلى الآلية نفسها مع يان فيرجيلي العام الماضي، قبل أن يستفيد مجددًا من انتقاله هذا الصيف من ريال مايوركا إلى كلوب بروج.

في المقابل، جاءت حالة إينياكي بينيا مختلفة، بعدما غادر برشلونة بصورة نهائية مقابل 3 ملايين يورو، من دون احتفاظ النادي بخيار أفضلية يتعلق بحقوق اللاعب.

وتبرز هذه الأرقام تفاوت الخبرة بين الناديين في استثمار خريجي الأكاديميات، إذ نجح ريال مدريد في تحويل المواهب التي لا تجد مكانًا في تشكيلته إلى مصدر مالي مؤثر، بينما لا يزال برشلونة في مرحلة مبكرة من اختبار النموذج ذاته، بهدف تحقيق استفادة اقتصادية من لاعبي لا ماسيا الذين لا يدخلون ضمن خطط المدرب هانز فليك للفريق الأول في المستقبل القريب.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *