مع اقتراب انطلاق منافسات الدوري الكويتي لكرة القدم للموسم الجديد، والمقرر في 25 أغسطس 2026، بدأت الصورة تتضح بشأن شكل المنافسة، في ظل اكتمال أو اقتراب اكتمال قوائم المحترفين لدى عدد من أبرز الأندية.

وتكشف تحركات العربي وكاظمة والقادسية والسالمية والكويت عن اختلاف واضح في استراتيجية كل نادٍ خلال سوق الانتقالات، بين الاعتماد على أسماء سبق لها خوض تجارب في المنطقة، واستقطاب عناصر جديدة بهدف رفع جودة الخطوط المختلفة.

العربي.. تنوع هجومي وخيارات متعددة

يدخل العربي الموسم الجديد بقائمة تضم خمسة محترفين، تجمع بين الخبرة والعناصر القادرة على اللعب في أكثر من مركز.

وضمت قائمة الأخضر النيجيري أنايو إيوالا، الفلسطيني زيد قنبر، السنغالي جوهر خادم، البرازيلي لوكاس شالون، والإثيوبي كينان ماليكو.

ويبدو أن العربي ركز في اختياراته على زيادة الحلول الهجومية وصناعة اللعب، مع وجود تنوع في جنسيات اللاعبين ومراكزهم، ما يمنح الجهاز الفني خيارات أوسع خلال الموسم، خصوصاً مع ضغط المباريات المحلية والقارية.

كاظمة.. تعزيز واضح للخط الأمامي

أما كاظمة، فاختار مزيجاً من الخبرة والتنوع التكتيكي، بعدما أغلق ملف محترفيه الخمسة بالتعاقد مع الألماني تورليس كنول، البرازيلي باتريك روبسون، السنغالي أماث نداو، اليمني ناصر محمدوه، والجزائري إدريس شعبي.

ويبرز في القائمة التركيز على الشق الهجومي وصناعة الخطورة، بوجود مهاجم صريح وجناح ولاعب وسط ولاعب قادر على شغل أكثر من مركز هجومي، إلى جانب تدعيم قلب الدفاع بإدريس شعبي.

هذه التركيبة تمنح كاظمة توازناً أفضل بين الخطوط، مع امتلاك بدائل هجومية متعددة خلال الموسم.

القادسية.. قوة هجومية وانتظار الصفقة الأخيرة

أبرم القادسية حتى الآن أربع صفقات أجنبية، بالتعاقد مع المغربي حمزة خابا، العماني عبدالرحمن المشيفري، النيجيري جابرييل أوروك، والمغربي أيوب لخضر.

وتشير الاختيارات إلى توجه واضح نحو تقوية الخط الهجومي والأجنحة، إذ يجمع الرباعي بين المهاجمين والأجنحة واللاعبين القادرين على التحرك في أكثر من مركز.

ولا يزال القادسية بحاجة إلى محترف أجنبي خامس لإكمال قائمته، ما يجعل الصفقة الأخيرة محط أنظار الجماهير، خصوصاً أن اختيار اللاعب قد يحدد بشكل كبير شكل الفريق وتوازنه في الموسم الجديد.

السالمية.. اكتمال القائمة واستهداف التوازن

أغلق السالمية ملف محترفيه الأجانب بانضمام الغابوني دافيد سامبيسا، ليصبح ضمن قائمة تضم أيضاً البحريني عبدالله يوسف، الأوزبكي شاهزود أزميدينوف، والكونغولي تريزور تشيبيوابوا.

ويظهر من تركيبة السالمية أن الأولوية كانت لتحقيق التوازن بين الخطوط، مع وجود خيارات هجومية عبر سامبيسا وعبدالله يوسف، مقابل تدعيم الخط الخلفي بمدافعين.

الكويت.. مزيج من الخبرة والقوة الهجومية

بدوره، حافظ نادي الكويت على مزيج من العناصر ذات الخبرة والتجارب المتنوعة، بعدما ضمت قائمته الكونغولي أرسين زولا، المغربي المهدي برحمة، البرازيلي كارلينيوس فينيسيوس، البحريني محمد مرهون، والتونسي طه ياسين الخنيسي.

وتمنح هذه الأسماء الكويت مزيجاً من القوة الدفاعية، الخبرة في وسط الملعب، والفاعلية الهجومية، خصوصاً مع وجود الخنيسي ومرهون في الخط الأمامي، إلى جانب برحمة وكارلينيوس في منطقة الوسط.

المنافسة تبدأ من سوق الانتقالات

وبالنظر إلى القوائم الحالية، تبدو الأندية الخمسة قد اتجهت إلى استراتيجيات مختلفة في بناء فرقها. العربي والكويت يملكان قوائم مكتملة ومتنوعة، بينما أنهى كاظمة والسالمية ملف المحترفين، في حين يتبقى للقادسية محترف واحد لإكمال قائمته.

ومع انطلاق الدوري في 25 أغسطس، لن تكون جودة الصفقات وحدها العامل الحاسم، بل ستلعب قدرة الأجهزة الفنية على توظيف هذه العناصر وخلق الانسجام بينها دوراً أساسياً في تحديد شكل المنافسة على المراكز الأولى.

المرحلة المقبلة ستكشف أي الأندية نجح في تحويل قوة سوق الانتقالات إلى أفضلية حقيقية داخل الملعب.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *