
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يرفض وثيقة النقاط الخمس عشرة، وأن جيش الاحتلال لن يقوم بأي انسحاب من غزة حتى يتم نزع سلاح «حماس» بشكل كامل.
وقال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة: «لا شك أنكم لاحظتم نقطة مثيرة للاهتمام، وهي أن إيران تهاجم جميع دول المنطقة، بل وحتى خارجها، إلا دولة واحدة لا تهاجمها، ألا وهي دولة الاحتلال. لم تهاجمنا حتى الآن، وقد تفعل، ولكن لماذا مرت أسابيع طويلة دون أن تهاجمنا؟ لأنها تدرك حجم الضربة القوية التي سنوجهها لها إن فعلت».
وأضاف: «أقول هذا لأننا شهدنا مؤخرا، خلال اليومين الماضيين، موجة من الشائعات حول ضعف الاحتلال وانسحابه من جميع الجبهات. والمثير للسخرية أن هذه الهجمات تأتي من أشخاص دعوا إلى الانسحاب من قطاع غزة بأكمله، وعدم دخول لبنان بتاتا، وعدم ضرب إيران. لذا، أود أن أستعرض معكم بإيجاز كل جبهة».
أولا، إيران – قال نتنياهو: «أُقدر كثيرًا الرئيس ترامب. إنه أعظم صديق لنا في البيت الأبيض. وأُقدر كثيرا الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة ضد محاولات إيران للتسلح بالأسلحة النووية. وأود أن أؤكد مجددًا: سواء وجد اتفاق أم لا، وطالما أنا رئيس الوزراء، لن تمتلك إيران أسلحة نووية. لأن وجود بلدنا العزيز، بلدنا جميعا، وجود الاحتلال، أمر لا يقبل المساومة».
أما بخصوص لبنان، فقال نتنياهو: «نحن نسمع أيضًا شائعات شتى في لبنان. أودّ أن أوضح: في الأيام الأخيرة، قام الاحتلال بعمل حازم في لبنان، حيث قضى على إرهابيين، بمن فيهم بمرتفعات علي طاهر. لا يمكنني الخوض في تفاصيل هذا الأمر. نحن في خضم عملية بالغة الأهمية. نعمل بكل ما أوتينا من ذكاءٍ وحكمة، بعزيمة وحكمة مع جيش الاحتلال، ونقضي على التهديدات».
أما بخصوص قطاع غزة، فقال نتنياهو: «أود أولا وقبل كل شيء توضيح الأمر الأهم: ما دمت رئيسا للوزراء، فلن تكون هناك دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في الضفة الغربية. لا “فتحستان” ولا “حمستان”».
وأضاف: «أما بخصوص الأمور المحددة التي وردت في الأخبار مؤخرا، فأود أن أكون دقيقا هنا: الاحتلال يرفض وثيقة النقاط الخمس عشرة».
وتابع: «سمعتُ البعض يقول: “لم تقل هذا”. أكررها هنا: الاحتلال يرفض وثيقة النقاط الخمس عشرة. لن ينسحب جيش الاحتلال حتى تُنزع حماس سلاحها».
وأوضح: «وعندما أقول نزع سلاح حماس، فأنا أعني الأسلحة الثقيلة والخفيفة، جميع أنواع الأسلحة. ونتحدث عن نزع سلاح حقيقي، لا مجرد نزع سلاح صوري».
وأضاف: «نتحدث الآن مع الأميركيين حول هذه المسألة. لديهم أفكار، بعضها مقبول لدينا وبعضها غير مقبول، ونحن نعرف كيف نتصدى لها. لقد أثبتنا ذلك في الماضي ونثبته اليوم. إضافةً إلى ذلك، سيواصل جيش الاحتلال إحباط أي تهديدات ضد قواتنا ومواطنينا».
واعتبر نتنياهو أن «وجود الاحتلال وأمن جميع مواطنيه أمر غير قابل للمساومة. نحن ثابتون على هذه المصالح. لا نكتفي بالتصريحات، بل نثبت ذلك على أرض الواقع. لقد أثبتنا ذلك مرارا عندما دخلنا رفح، وعلى محور فيلادلفيا، وعندما دخلنا لبنان وقضينا على نصر الله ومستودع الصواريخ هناك، وعندما هاجمنا إيران مرتين. على عكس كل من يدّعي… نحن نفعل ما يلزم لأمن الاحتلال، ونستطيع ونعرف كيف ندافع عن موقفنا حتى أمام أقرب حلفائنا عند الضرورة».

اترك تعليقاً