قالت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية “إنها تحقق في حادثة تتعلق بسلامة الحركة الجوية وقعت، أمس الثلاثاء، وشملت المروحية العسكرية “مارين وان” التي كانت تقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أن الواقعة “لا تبدو اقتراباً خطيراً”، وأن الطائرتين “لم تكونا في مسار تقارب”.

وأوضحت الإدارة أن مروحية “مارين وان” أقلعت من محيط البيت الأبيض، في طريقها إلى قاعدة أندروز المشتركة، تمهيداً لرحلة إلى لوس أنجلوس.

ولم يقم مراقبو الحركة الجوية بإيقاف الرحلات التجارية في مطار رونالد ريغان الوطني القريب، رغم أن السياسة التي اعتمدتها إدارة الطيران الفيدرالية العام الماضي، عقب حادث التصادم الجوي المميت، تقضي بتعليق حركة الطيران التجاري في مثل هذه الحالات، وفقاً لمصدرين تحدثا لـ”رويترز”.

وقال مصدر لـ”رويترز” إن طائرة الركاب الإقليمية “إنفوي إير 3742″، وهي من طراز “إمبراير E170” وكانت متجهة إلى مدينة بينساكولا بولاية فلوريدا، أقلعت بعد دقيقة واحدة من إقلاع مروحية “مارين وان”.

وهذا ما دفع مسؤولي إدارة الطيران الفيدرالية إلى مراجعة الواقعة للاشتباه في حدوث ما يُعرف بـ”فقدان التباعد القياسي”، وهو مصطلح يستخدم عندما لا تحافظ الطائرات على الحد الأدنى المطلوب من مسافات الفصل، حتى وإن لم يشكل ذلك خطراً وشيكاً على سلامة الطيران.

وتقضي القواعد بالحفاظ على مسافة فصل لا تقل عن 1.5 ميل أفقياً و500 قدم رأسياً بين الطائرات في محيط المطارات. وقال مصدران لـ”رويترز” إن المروحية والطائرة لم تحافظا على هذا الحد الأدنى من التباعد.

وفي المقابل، أكدت متحدثة باسم إدارة الطيران الفيدرالية أن “البيانات الأولية لا تشير إلى أن مروحية الرئيس والطائرة التجارية اقتربتا من بعضهما بشكل خطير”.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، قوله: “يقود رحلات طائرة مارين وان بعض من أفضل الطيارين في العالم، ولم يكن الرئيس في أي وقت من الأوقات في خطر”.

تأتي هذه المراجعة في ظل تشديد الرقابة على حركة الطيران حول مطار رونالد ريغان الوطني، عقب حادث التصادم الجوي الذي وقع في يناير (كانون الثاني) 2025 بين طائرة ركاب إقليمية تابعة لشركة “أمريكان إيغل” ومروحية عسكرية من طراز “بلاك هوك”، وأسفر عن مقتل 67 شخصاً وفق “CNN”.

وكان National Transportation Safety Board خلص في يناير إلى أن سلسلة من الإخفاقات المنهجية داخل إدارة الطيران الفيدرالية ساهمت في وقوع ذلك الحادث، مشيراً إلى أن السماح للمروحيات بالتحليق بالقرب من المطار من دون إجراءات كافية للفصل بينها وبين الطائرات كان أحد العوامل الرئيسية.

وعقب الحادث، فرضت إدارة الطيران الفيدرالية قيوداً دائمة على تشغيل المروحيات في محيط مطار ريغان، وحظرت تشغيل المروحيات والطائرات النفاثة في الوقت نفسه ضمن المجال الجوي المحيط بالمطار، وأوقفت استخدام الفصل البصري لتنظيم حركة المروحيات قرب المطارات الرئيسية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *