أبقى البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، أسعار الفائدة على الودائع دون تغيير عند 2.25%، في خطوة تتيح له وقتاً لتقييم تداعيات تجدد التصعيد في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

جاء قرار الإبقاء بعدما رفع البنك أسعار الفائدة في 11 يونيو الماضي، للمرة الأولى في نحو ثلاث سنوات، وخلص إلى أنه لم يعد بوسعه انتظار انتهاء حرب إيران مع اشتداد ضغوط التضخم.

وتسبب وقف إطلاق النار الذي أعقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو، إلى جانب بيانات التضخم الأضعف من المتوقع في الشهر نفسه، في تعزيز الآمال بأن أسوأ مراحل الأزمة ربما تكون قد انتهت، وفق” بلومبرغ”.

لكن تجدد الأعمال العدائية، الذي أعاد احتمال وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل، أعاد إحياء التوقعات بمزيد من التشديد النقدي في الفترة المقبلة.

ودفع الارتفاع الحاد في أسعار النفط، يوم الخميس، المتداولين إلى المراهنة على أن الزيادة الأولية في أسعار الفائدة التي أُقرت في يونيو ستتبعها زيادة أخرى في سبتمبر، وفق “بلومبرغ”.

وقفز سعر مزيج “برنت” اليوم قرب 98 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو، في ظل تزايد المخاطر على الإمدادات وسط التصعيد في الشرق الأوسط.

ووفقاً لاستطلاع أجرته “بلومبرغ” الأسبوع الماضي، يتوقع الاقتصاديون أن تكون زيادة سبتمبر الأخيرة في هذه الدورة، على أن يتحدد القرار استناداً إلى توقعات محدثة وحزمة من البيانات، في مقدمتها قراءات التضخم والنمو.

وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بنسبة 0.1% على أساس شهري خلال يونيو، مقابل ارتفاع نسبته 0.1% في مايو، فيما تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 2.8% من 3.2% في الشهر السابق، وفق البيانات النهائية الصادرة عن المكتب الإحصائي الأوروبي “يوروستات”. وجاءت القراءة متوافقة مع التقديرات الأولية، وأقل من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى بلوغ التضخم 3%.

كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء، بنسبة 0.2% على أساس شهري، بينما تباطأ على أساس سنوي إلى 2.4% مقارنة مع 2.6% في مايو، ليسجل أدنى مستوى منذ فبراير، بعدما ارتفع في الشهر السابق بفعل زيادة أسعار الخدمات المرتبطة بالسياحة.

ورغم التحسن المسجل في يونيو، لا تزال التوقعات تواجه حالة من عدم اليقين، إذ إن تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط أعاد الضغوط إلى أسواق النفط، ما قد يرفع تكاليف الطاقة ويبطئ مسار تراجع التضخم في منطقة اليورو خلال الأشهر المقبلة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *