
كونا – تأكيدا لرسالة الكويت الإنسانية الراسخة في دعم المتضررين والمحتاجين حول العالم وبالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك واصلت المؤسسات والجمعيات الخيرية الكويتية تنفيذ مشروعاتها الإنسانية والإغاثية في عدد من الدول العربية والإفريقية عبر توزيع الأضاحي وتقديم الكفالات والمساعدات الإنسانية والمالية للأسر المحتاجة والأيتام.
وفي قطاع غزة أعلنت مؤسسة (نماء الخيرية) التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي استمرار جهودها الإنسانية والإغاثية لدعم الأسر المتضررة في قطاع غزة من خلال تنفيذ مشروع الأضاحي الذي استفادت منه أكثر من 360 أسرة في إطار حرص دولة الكويت ومؤسساتها الخيرية على مساندة الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته الإنسانية.
وقال رئيس قطاع الشؤون المالية والإدارية والحوكمة في (نماء الخيرية) وليد البسام في تصريح صحفي إن مشروع الأضاحي الذي نفذته المؤسسة في فلسطين يأتي امتدادا لرسالة الكويت الإنسانية الراسخة وتجسيدا لمعاني التكافل والتراحم مع أهلنا في قطاع غزة الذين يعيشون أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة في ظل ما يواجهونه من نقص حاد في الغذاء والاحتياجات الأساسية.
وأوضح البسام أن (نماء الخيرية) حرصت خلال موسم الأضاحي على إيصال لحوم الأضاحي إلى الأسر الأشد احتياجا داخل فلسطين مبينا أن المشروع استفاد منه أكثر من 360 أسرة في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناتهم وإدخال الفرحة إلى قلوبهم خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وأضاف أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تزداد قسوة يوما بعد يوم في ظل معاناة آلاف الأسر من ظروف معيشية صعبة وشح في المواد الغذائية وارتفاع معدلات الفقر والنزوح الأمر الذي يجعل من المشاريع الإغاثية ضرورة إنسانية عاجلة تسهم في تعزيز صمود الأهالي وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأشار إلى أن فرق المؤسسة وشركاءها الميدانيين عملوا على تنفيذ المشروع وفق آليات دقيقة تضمن وصول الأضاحي إلى مستحقيها من الأسر المتعففة والأيتام والنازحين مؤكدا أن مشاهد الفرح والامتنان التي ارتسمت على وجوه المستفيدين تعكس الأثر الإنساني الكبير لعطاء أهل الكويت.
وأوضح أن مشروع الأضاحي لا يقتصر على توفير الغذاء فحسب بل يحمل رسالة إنسانية تؤكد لأهل غزة أنهم ليسوا وحدهم وأن هناك من يقف إلى جانبهم بالدعم والمساندة في ظل ما يمرون به من أزمات متلاحقة.
وثمن البسام دعم المحسنين والمتبرعين في دولة الكويت “الذين كان لهم الدور الأكبر بعد توفيق الله تعالى في إنجاح المشروع” مؤكدا أن تفاعل أهل الخير مع حملات نماء الخيرية يجسد الصورة المشرقة للمجتمع الكويتي المعروف بحبه للخير وإغاثة المحتاجين في مختلف أنحاء العالم.
وتنفذ (نماء الخيرية) سلسلة مشروعات إنسانية وإغاثية داخل فلسطين تشمل توفير الغذاء والمياه والدواء وكفالة الأيتام والمساعدات الطارئة انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه المتضررين في غزة.
وفي القارة الافريقية نفذت (نماء الخيرية) مشروع الأضاحي في 11 دولة افريقية واستفاد منه 11 ألف أسرة بهدف تعزيز الأمن الغذائي ودعم الفئات الأكثر احتياجا.
وقال رئيس قطاع الاتصال في (نماء الخيرية) عبدالعزيز الإبراهيم في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن المشروع شمل توزيع 1265 رأسا من الأغنام و61 بقرة في دول إفريقية تعاني أوضاعا إنسانية واقتصادية صعبة موضحا أن الفرق الميدانية نفذت عمليات الذبح والتوزيع وفق الضوابط الشرعية والمعايير الإنسانية لضمان وصول الأضاحي إلى مستحقيها.
وأضاف الإبراهيم أن المشروع نفذ في كل من (الصومال وتشاد والسودان وبنين وكوديفوار وأوغندا ومالي والنيجر وتنزانيا وتونس وموريتانيا) مستهدفا الأسر المتعففة والأيتام والأرامل وذوي الدخل المحدود في القرى والمناطق الأكثر احتياجا.
وأوضح أن الصومال تصدر الدول المستفيدة من المشروع عبر توزيع 775 رأسا من الأغنام استفادت منها 4650 أسرة فيما شمل المشروع في تشاد توزيع 27 بقرة و50 خروفا استفادت منها 1400 أسرة إضافة إلى توزيع 6 أبقار في السودان استفاد منها أكثر من 1050 شخصا.
وأشار إلى أن المشروع في بنين تضمن توزيع 4 أبقار و174 رأسا من الأغنام لمصلحة 2140 أسرة فيما استفادت 260 أسرة في كوديفوار من توزيع 9 أبقار كما شمل المشروع في أوغندا توزيع بقرتين و183 رأسا من الماعز استفادت منها 1950 أسرة.
وأكد الإبراهيم أن المشروع يعكس استمرار الدور الإنساني الكويتي في دعم الشعوب المحتاجة مشيدا بدعم أهل الخير في الكويت ومساهماتهم التي أسهمت في إيصال الأضاحي إلى آلاف الأسر في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
وأضاف أن (نماء الخيرية) تواصل تنفيذ مشاريعها الموسمية والإغاثية بما يسهم في التخفيف من معاناة المحتاجين وتعزيز قيم التكافل الإنساني لافتا إلى أن العمل الخيري الكويتي يواصل حضوره الفاعل في مناطق الأزمات والاحتياج حول العالم.
وفي اليمن أعلنت (نماء الخيرية) استكمال تنفيذ مشروع الأضاحي في عدد من المناطق اليمنية المستهدفة بواقع 267 أضحية استفادت منها 1068 أسرة ضمن حملة (الكويت بجانبكم) في عامها ال11 على التوالي.
وقال مدير إدارة العمليات والمبادرات في (نماء الخيرية) خليفة القبندي في تصريح صحفي إن مشروع الأضاحي في اليمن يأتي امتدادا لرسالة (نماء) الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة الأسر المتضررة وإدخال الفرحة على قلوب المحتاجين خلال أيام عيد الأضحى المبارك في ظل الظروف المعيشية والإنسانية الصعبة التي يمر بها الشعب اليمني.
وأضاف أن المشروع استهدف الأسر الأكثر احتياجا التي تشمل الأرامل والأيتام والنازحين وذوي الدخل المحدود ممن أثقلت عليهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وبين أن الأوضاع الإنسانية في اليمن لا تزال تتطلب المزيد من الدعم الإغاثي والتنموي في ظل معاناة آلاف الأسر من شح الغذاء وارتفاع معدلات الفقر الأمر الذي يجعل من مشاريع الأضاحي بابا مهما للتخفيف عن المحتاجين وإحياء معاني الرحمة والتراحم في هذه الأيام المباركة.
وأشار إلى أن فرق العمل الميدانية حرصت على إيصال الأضاحي لمستحقيها وفق آليات منظمة تراعي العدالة وسرعة التوزيع وحفظ كرامة المستفيدين في رسالة إنسانية حملت معها مشاعر الأخوة والتكافل من أهل الكويت إلى أشقائهم في اليمن لترسم البسمة على وجوه الأسر التي تنتظر مثل هذه المبادرات في موسم العيد.
ولفت إلى أن نماء الخيرية تحرص سنويا على تنفيذ مشاريع الأضاحي في عدد من الدول التي تعاني أوضاعا إنسانية صعبة انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية ورسالتها في الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفا واحتياجا حول العالم.
وثمن القبندي دعم أهل الخير والمحسنين في الكويت الذين كان لعطائهم أثر كبير في إنجاح المشروع وتحقيق أهدافه الإنسانية مؤكدا أن تبرعاتهم أسهمت في تخفيف المعاناة عن مئات الأسر اليمنية وإدخال السرور عليهم في أيام العيد.
وفي السياق ذاته وفي اليمن أيضا سلمت جمعية (النجاة الخيرية) الكويتية المستحقات المالية والكفالات الخاصة التي تشمل 300 يتيم في محافظة (تعز) ضمن حملة (الكويت بجانبكم) في عامها ال11 على التوالي بحضور رسمي إلى جانب أسر الأيتام وأقاربهم.
وأعرب رئيس مؤسسة روح العطاء للتنمية عبدالرؤوف اليوسفي المنفذة للمشروع في تصريح صحفي عن تقديره للدعم السخي والمستمر الذي تقدمه دولة الكويت للشعب اليمني في مختلف المجالات لا سيما في رعاية الأيتام.
وأكد اليوسفي أهمية هذه المشاريع الإنسانية في تخفيف المعاناة وصناعة الأمل للأطفال وأسرهم في ظل الظروف الحالية.
من جانبه أعرب مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فؤاد الفقيه ومدير مكتب وزارة الأوقاف عن بالغ التقدير للدور الإنساني الكبير الذي تضطلع به دولة الكويت وثمنا دعمها المستمر ومبادراتها النوعية في رعاية الأيتام وتعزيز العمل الإنساني في اليمن.
وعبرت أسر وأقارب الأيتام عن خالص الشكر والتقدير لدولة الكويت و(جمعية النجاة الخيرية) وكافة الأيادي البيضاء التي أسهمت في إنجاح هذا العمل الإنساني مؤكدين أهمية استمرار وتطوير هذه الشراكات الإنسانية المثمرة التي تسهم بفعالية في خدمة المجتمع وتنمية الطفولة.
وشهدت الفعالية أنشطة ترفيهية وثقافية وفقرات متنوعة أسهمت في إدخال البهجة والسرور على الأطفال والحاضرين.

اترك تعليقاً