
استقبل مشعر منى، اليوم الاثنين، جموع حجاج بيت الله الحرام الذين توافدوا لقضاء يوم التروية في الثامن من ذي الحجة 1447 هـ، وسط أجواء إيمانية يملؤها التكبير والتلبية والتسبيح، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبما يسبق الوقوف بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة.
ويُعد يوم التروية الانطلاقة الفعلية لمناسك الحج، حيث يقيم الحجاج في مشعر منى حتى طلوع شمس اليوم التاسع، قبل التوجه إلى عرفات لأداء الوقفة الكبرى، ثم العودة لاحقاً إلى منى بعد النفرة من عرفة، والمبيت بمزدلفة، واستكمال أيام التشريق ورمي الجمرات لمن لم يتعجل.
وفي إطار التنظيم، تواصل المملكة العربية السعودية تنفيذ خطتها التشغيلية لإدارة الحشود، حيث تم تفعيل أكبر منظومة رقمية لضمان انسيابية الحركة وسلامة الحجاج، بالتزامن مع تشغيل قطار المشاعر المقدسة الذي يساهم في تقليل الازدحام وتسهيل التنقل بين المشاعر.
كما شهدت الطرق والأنفاق والجسور انتشاراً أمنياً مكثفاً لتنظيم حركة المشاة، إلى جانب تجهيز مخيمات مطوّرة ومساحات مظللة واسعة للحد من الإجهاد الحراري وحماية الحجاج من ارتفاع درجات الحرارة.
وفي الجانب الصحي، أكدت وزارة الصحة سلامة الموسم وخلوه من أي تفشيات وبائية أو فيروسية، مشيرة إلى أن الوضع الصحي مطمئن، مع دعوتها الحجاج إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية واستخدام المظلات الشمسية لتفادي ضربات الشمس.
من جهتها، أعلنت وزارة الحج والعمرة جاهزيتها التشغيلية الكاملة لمتابعة خدمات السكن والإعاشة والنقل والتعامل الفوري مع أي ملاحظات ميدانية، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.
ويُعد مشعر منى وادياً محاطاً بالجبال يقع بين مكة المكرمة ومزدلفة على بعد نحو 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ولا يُسكن إلا خلال موسم الحج، حيث تتكامل فيه الجهود التنظيمية والتقنيات الحديثة والتوجيه متعدد اللغات لتسهيل أداء المناسك بيسر وطمأنينة.

اترك تعليقاً