
يستهدف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيق إيرادات تاريخية تصل لـ13 مليار دولار خلال دورة مونديال 2026 الموسعة في أمريكا الشمالية.
وفي قلب هذه الميزانية الانفجارية، يقف الثالوث الأسطوري: كريستيانو رونالدو، نيمار جونيور، وليونيل ميسي كـ”وقود تجاري استراتيجي” يضمن تحويل الأرقام الطموحة إلى واقع مالي محقق، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية:
حقوق البث والابتكار الرقمي:
يضمن وجود الثالوث “ذروة مشاهدة عالمية” تكسر حاجز الـ6 مليارات مشاهد، مما يمنح “فيفا” ورقة ضغط قوية لقبول شروطه المالية المرتفعة في الأسواق الضخمة كالهند والصين، فضلاً عن كون لقطاتهم المهارية المحرك الأبرز للأرباح الإعلانية عبر المنصات الرقمية مثل إكس، يوتيوب، تيك توك، وإنستغرام
انفجار عوائد التذاكر والضيافة:
يسهم الإقبال الخيالي لرؤية النجوم في ملاعب أمريكا الشمالية الضخمة ببيع كامل المقاعد بنسبة 100%، مما يتيح لـ”فيفا” تفعيل “ديناميكية الأسعار” لتصل عوائد التذاكر والضيافة إلى رقم قياسي (3.01 مليار دولار)، وبلوغ تذاكر الفئة الأولى للنهائي ما بين 2,790 و10,990 دولاراً.
اقتصاد “الرقصة الأخيرة”:
يمثل مونديال 2026 الفرصة التجارية الضخمة الأخيرة للشركات العالمية أديداس، بوما، ونايكي لاستغلال الصراع التاريخي للثلاثي في حملات تسويقية مشتركة، مما يرفع قيمة الرعايات إلى 2.8 مليار دولار.
ملامح الميزانية المونديالية:
جوائز المنتخبات: رُفعت إلى رقم قياسي (850 إلى 900 مليون دولار)، ويضمن وجود الثالوث لمنتخباتهم (البرتغال، البرازيل، الأرجنتين) رعايات خاصة وضخمة خارج حصة “فيفا”.
معركة الأرباح المحلية: في حين يضمن الاتحاد الدولي إعفاءات ضريبية فيدرالية كاملة، وتحصد الاتحادات المستضيفة أرباحاً جيدة (100 مليون دولار لأمريكا)، تواجه المدن الـ16 تحديات لوجستية معقدة لتغطية تكاليف الأمن والنقل الإضافية بعد ذهاب كافة العوائد المباشرة لخزينة “فيفا.
في نهاية المطاف، يتجاوز وجود رونالدو، نيمار، وميسي في مونديال 2026 الأبعاد الفنية العادية ليكونوا بمثابة “الضمانة البنكية” والمحرك الأساسي خلف ضخامة ميزانية “فيفا” التاريخية.
اقتصاد هذا الثالوث في المونديال الأخير لهم لا يؤمّن فقط مستهدفات الـ13 مليار دولار، بل يحوّل الملاعب الكبرى في أمريكا الشمالية إلى المسرح التجاري والثقافي الأضخم والأغلى في تاريخ الرياضة العالمية، تاركاً إرثاً مالياً ستتردد أصداؤه لأعوام طويلة في خزائن الاتحاد الدولي لكرة القدم.

اترك تعليقاً