أعادت جهات التحقيق فتح ملف وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي، في خطوة جديدة تهدف إلى حسم الجدل الواسع الذي أُثير حول ظروف وفاته داخل الإمارات، وذلك عبر إعادة تشريح جثمانه وعرضه على مصلحة الطب الشرعي في مصر.

وبرز اسم ضياء العوضي خلال السنوات الأخيرة بسبب طرحه نظامًا غذائيًا مثيرًا للجدل عُرف باسم “نظام الطيبات”، والذي أثار انقسامًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين داخل الوسط الطبي وخارجه.

كما تعرض لانتقادات حادة انتهت بقرار شطبه من نقابة الأطباء، ما زاد من الجدل المحيط بشخصيته حتى بعد وفاته.

وأعلن المحامي مصطفى مجدي، دفاع أسرة الدكتور ضياء العوضي، أن جهات التحقيق أمرت بإعادة تشريح الجثمان، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لعرضه على مصلحة الطب الشرعي في جمهورية مصر العربية.

وقال مجدي: إن “القرار شمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى استخراج الجثمان وفق الضوابط المعمول بها، وإجراء الصفة التشريحية بواسطة طبيب شرعي مختص، قبل إعادة دفنه عقب الانتهاء من الفحص”.

وتأتي هذه الخطوة بعد التماس رسمي تقدم به الدفاع إلى النيابة العامة المصرية لإعادة فتح التحقيق، مطالبًا بإجراء تحقيق شامل يشمل مخاطبة الجهات المختصة في الإمارات للحصول على كافة المستندات المتعلقة بالواقعة.

وتتضمن هذه المستندات التقارير الطبية، ومحاضر الشرطة، إضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة في محل إقامة المتوفى، وذلك بهدف إعادة بناء التسلسل الكامل للأحداث التي سبقت الوفاة.

وفي السياق ذاته، تقدم المحامي صبرة القاسمي ببلاغ إلى النائب العام محمد شوقي، طالب فيه بعرض الجثمان على الطب الشرعي ومقارنة نتائج الفحص مع التقارير الطبية المرافقة، في محاولة لحسم الجدل الدائر.

جدل واسع وتصريحات مثيرة قبل الوفاة
القضية لم تقتصر على المسار القانوني فقط، بل امتدت إلى الرأي العام، بعد تداول تصريحات سابقة منسوبة للعوضي قال فيها: “لو مت فأنا اتقتلت”، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا يستوجب التحقيق.

كما أشار مقدمو البلاغات إلى أن اختفاءه لعدة أيام قبل إعلان وفاته في 19 أبريل/ نيسان 2026 داخل أحد فنادق دبي، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول الظروف التي سبقت الوفاة.

وقد ساهم انتشار الشائعات حول وجود شبهة جنائية في زيادة حالة الجدل، ما دفع جهات قانونية للمطالبة بتقرير فني حاسم يضع حدًا للروايات المتضاربة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *