قال رئيس اتحاد مكاتب السفر والسياحة محمد المطيري لـ «الأنباء» ان تداعيات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية ألقت بظلالها بشكل مباشر على حركة الطيران في المنطقة، حيث تأثرت نحو 400 ألف تذكرة سفر من وإلى الكويت نتيجة توقف الحركة مؤقتا في مطار الكويت الدولي، وهو ما وضع القطاع أمام اختبار حقيقي لقدراته التشغيلية والتنظيمية في التعامل مع الأزمات المفاجئة.

وأوضح المطيري أن هذا التوقف لم يكن مجرد تعطيل مؤقت، بل امتد تأثيره ليشمل آلاف المسافرين الذين تعطلت خطط سفرهم، سواء لأغراض العمل أو الدراسة أو السياحة، إلى جانب وجود أعداد من المواطنين والمقيمين العالقين خارج البلاد، الأمر الذي استدعى تحركا سريعا ومنسقا من جميع الجهات المعنية لضمان احتواء الموقف وتقليل الخسائر.

وأضاف أن شركات الطيران الكويتية، وفي مقدمتها الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة، تعاملت بمرونة عالية مع هذه التطورات، حيث سارعت إلى إعادة ترتيب عملياتها التشغيلية والبحث عن بدائل عملية لضمان استمرار الرحلات، مشيرا إلى أن التوجه نحو تشغيل الرحلات عبر مطاري القيصومة والدمام في المملكة العربية السعودية شكل خطوة استراتيجية مهمة أسهمت في الحفاظ على ربط الكويت بالعالم الخارجي وعدم عزلها جويا.
وبين المطيري أن هذا التكامل بين الناقلات الوطنية والجهات التنظيمية يعكس مدى الجاهزية والقدرة على إدارة الأزمات، مؤكدا أن القطاع أثبت أنه قادر على التكيف السريع مع المتغيرات الإقليمية، رغم التحديات اللوجستية الكبيرة التي فرضتها الظروف الراهنة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف، سواء داخل الكويت أو مع الدول الشقيقة، لضمان استمرارية التشغيل وتخفيف الأعباء عن المسافرين، لافتا إلى أن الحلول الاستثنائية التي تم تطبيقها تعكس روح المسؤولية العالية لدى العاملين في هذا القطاع الحيوي.

واختتم المطيري تصريحه بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن يعد إنجازا يحسب لقطاع الطيران الكويتي، قائلا «رغم صعوبة المشهد، أثبتت الكويت أنها أكبر من التحديات، وأن إرادة العمل والتعاون قادرة دائما على فتح المسارات حتى في أصعب الظروف.. والكويت ستظل متصلة بالعالم، بإذن الله، مهما اشتدت الأزمات».


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *