بعد ساعات طويلة من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن المحادثات “لم تنجح” وأن الوفد الأميركي سيعود إلى واشنطن.
وأوضح فانس أن الجانب الإيراني “لم يقبل الشروط الأميركية”، مشدداً على أن بلاده تسعى إلى “التزام صارم” من طهران بعدم امتلاك سلاح نووي. وأضاف أن واشنطن أبدت مرونة خلال المفاوضات، لافتاً إلى أن الرئيس دونالد ترمب وجّه الفريق المفاوض لخوض المحادثات “بحسن نية”.
كما أشار إلى أن الوفد الأميركي كان على تواصل مستمر مع ترمب طوال فترة المفاوضات، في وقت تأتي فيه هذه التطورات بعد جولات مكثفة من الحوار لم تفضِ إلى اختراق في الملفات الخلافية الرئيسية.
جولة ثالثة
وانطلقت ليل السبت-الأحد، الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بتمثيل سياسي رفيع ولقاءات وجهاً لوجه، في محاولة لكسر الجمود ودفع مسار التهدئة بعد أسابيع من التصعيد، غير أن الخلافات الحادة، خصوصاً بشأن ملف الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال تعرقل تحقيق اختراق ملموس.
عقدة هرمز
وفي وقت سابق أشارت تقارير إيرانية إلى أن ما وصفته ب”المطالب المبالغ بها” من الجانب الأميركي، خصوصاً بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، تعيق إحراز تقدم في المحادثات.
كما نقلت وكالتا “فارس” و”تسنيم” أن واشنطن طرحت مطالب “غير مقبولة” في ملفات عدة، مؤكّدتين أن الوفد الإيراني متمسك ب”حماية ما تحقق في الميدان”.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد عقد اجتماعين منفصلين مع وفدي البلدين قبل انطلاق المباحثات، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد.
وتأتي هذه الجولة في ظل هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين دخلت حيّز التنفيذ منتصف الأسبوع، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، والتي امتدت تداعياتها إلى عدة جبهات في الشرق الأوسط، وأسفرت عن آلاف القتلى، إلى جانب اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.
كما أكدت باكستان اليوم الأحد على مواصلة دورها في تيسير التواصل والحوار بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القبلة.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في مؤتمر صحفي مقتضب أن بلاده لطالما قامت بدورها وستواصل في تيسير التواصل والحوار بين الجانبين مؤكدا على ضرورة التزامهما بوقف إطلاق النار.
وأعرب دار عن امتنانه العميق للبلدين على استجابتهما لدعوة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لوقف فوري لإطلاق النار في المنطقة وكذلك لقبولهما دعوته لعقد محادثات سلام في إسلام آباد.
وأضاف “لقد ساهمت شخصيا وبرفقة قائد الجيش المشير سيد عاصم منير في التوسط بعدة جولات من المفاوضات المكثفة والبناءة بين الجانبين والتي استمرت على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية وانتهت صباح اليوم”.
وأشار إلى أنه “بالنيابة عن باكستان أود أن أعرب عن امتناني للجانبين لتقديرهما جهود باكستان في المساعدة على تحقيق وقف إطلاق النار ودورها كوسيط”.
وأعرب عن الأمل بأن يواصل الجانبان العمل بروح إيجابية لتحقيق سلام دائم وازدهار للمنطقة بأسرها وخارجها.
وجاء تصريح نائب رئيس الوزراء الباكستاني بعد أن أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في وقت سابق اليوم الأحد عدم التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات مع إيران وعودة الفريق الأمريكي المفاوض إلى بلاده.


اترك تعليقاً