ترأس وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي اجتماعا موسعا مع قيادات وزارة التربية من مسؤولي مختلف القطاعات والإدارات، وذلك لمتابعة سير العملية التعليمية والإدارية في ظل الظروف الراهنة، والاطلاع على مستجدات التعليم عن بعد في الميدان التربوي.

واستعرض المجتمعون أوضاع المتعلمين خلال فترة التعليم عن بعد، مستندين إلى التقارير الفنية المعدة من إدارات التوجيه الفني، ومراقبي المراحل التعليمية بإدارات الشؤون التعليمية للمناطق التعليمية والتي تناولت سير الحصص الافتراضية، ومستوى التفاعل والالتزام بالحضور، إضافة إلى أبرز التحديات التي واجهت الميدان التربوي.

كما ناقش الاجتماع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة في مختلف المواد، ومراجعة آليات تقييم أدائهم، بما يشمل الواجبات والأنشطة التعليمية وأساليب القياس المناسبة لطبيعة التعليم عن بعد، بما يضمن تحقيق نواتج التعلم المطلوبة.

وتطرق الحضور إلى الخطط التربوية المقترحة للفترة المقبلة، والتي تشمل استكمال المناهج الدراسية وفق جداول زمنية مرنة، إلى جانب وضع آليات داعمة للمتعلمين الذين يواجهون صعوبات تعليمية، وتعزيز دور التوجيه الفني في دعم المعلمين وتطوير أدائهم، وتكثيف برامج الدعم النفسي والاجتماعي للمتعلمين بما يسهم في تعزيز استقرارهم وتهيئة بيئة تعليمية محفزة وآمنة.

ووجه الوزير قطاع الشؤون التعليمية بوضع تنظيم واضح لتوقيت الدوام المدرسي في التعليم العام ومدارس التربية الخاصة والتعليم الديني والتعليم الخاص (المدارس الأهلية) لمختلف المراحل التعليمية، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، على أن تستكمل الدراسة بنظام التعليم «عن بعد» بعد إجازة عيد الفطر السعيد في حال استمرت الأوضاع الراهنة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وفق أطر منظمة وواضحة، مع التأكيد على متابعة ومراقبة انتظام حضور المتعلمين في الحصص الدراسية، ورصد مستويات الالتزام والتفاعل بما يعزز جودة العملية التعليمية واستمراريتها.

كما شدد الوزير الطبطبائي خلال الاجتماع على أهمية التقييم المستمر لمخرجات العملية التعليمية، والاستفادة من ملاحظات الميدان التربوي في تطوير آليات العمل، بما يحقق مصلحة المتعلمين ويحافظ على جودة التعليم لاسيما في ظل الظروف الراهنة.

ودعا م.الطبطبائي إلى دراسة مختلف المعطيات التربوية بعناية، واتخاذ القرارات المناسبة التي توازن بين الحفاظ على سلامة المتعلمين وضمان استمرارية تحصيلهم العلمي، بما يحقق الاستقرار العام للعملية التعليمية.

كما أكد الوزير أهمية رفع مستوى الجاهزية التقنية لمنظومة التعليم عن بعد، موجها الجهات المختصة برصد ومعالجة التحديات التقنية التي قد تواجه الطلبة والمعلمين أثناء استخدام برنامج «تيمز»، والعمل على التعامل الفوري معها من خلال فرق الدعم الفني بالمناطق التعليمية والتابعة للإدارة العامة للتكنولوجيا ونظم المعلومات، بما يضمن استقرار الحصص الافتراضية وانسيابية العملية التعليمية دون انقطاع.

كما وجه الوزير الطبطبائي القطاعات الإدارية والمالية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل معاملات المراجعين، والعمل على تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة إنجازها، وذلك في إطار العمل بطاقة تشغيلية لا تتجاوز 30% تنفيذا لقرارات ديوان الخدمة المدنية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات دون تعطيل، وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، مع الحفاظ على كفاءة وجودة الخدمات المقدمة.

وشدد الوزير على أهمية استمرار التنسيق بين الإدارات المعنية لضمان تكامل الجهود، وتذليل أي معوقات قد تؤثر على سير العمل، سواء في الجوانب التعليمية أو الإدارية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *