
أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) اليوم الجمعة رصدها لتوغل قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية في عدة مناطق وصلت في إحدى الحالات إلى مسافة سبعة كيلومترات محذرة من خطر استمرار التصعيد وتداعياته على المدنيين وقوات حفظ السلام في المنطقة.
وقالت المتحدثة باسم (يونيفيل) كانديس أرديل متحدثة من مقر البعثة في الناقورة خلال احاطة إعلامية قدمتها للصحفيين في جنيف إن الوضع الأمني في جنوب لبنان يشهد تدهورا كبيرا منذ الثاني من مارس الجاري في ظل التبادل المكثف للهجمات لافتة إلى أن القيود الأمنية المفروضة حاليا تحد من قدرة قوات حفظ السلام على تقديم صورة كاملة عما يجري على الأرض وعن مدى توغل قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية.
وشددت أرديل على أن هذه التطورات تعد تصعيدا خطيرا وانتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي يشكل الإطار الأساسي للحفاظ على الاستقرار في المنطقة خاصة في ظل رسائل متكررة من جيش الاحتلال تطالب السكان بإخلاء مناطقهم.
كما أكدت تعرض احد مواقع قوات حفظ السلام الأسبوع الماضي لقذيفة أدت إلى إصابة عدد من الجنود لافتتة أيضا الى التقارير التي تفيد بمقتل قرابة 700 شخص وإصابة نحو 1800 آخرين ونزوح نصف مليون شخص من منازلهم في منطقة عمليات (يونيفيل) جنوب نهر الليطاني بحسب تقديرات السلطات اللبنانية.
وفي هذا السياق كشفت أرديل عن تسجيل (يونيفيل) لأكثر من 15 ألف انتهاك للقرار 1701 من جانب الطرفين منذ نوفمبر 2024 موضحة أن معظم هذه الانتهاكات من قبل الاحتلال كانت عبر انتهاكات جوية مثل الضربات الجوية والتحليق العسكري.
ولفتت أيضا الى أن مجلس الأمن قرر إنهاء مهمة (يونيفيل) في نهاية العام الجاري موضحة أن البعثة ستواصل خلال الأشهر المقبلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته ليكون قادرا على تولي مسؤولياته الأمنية بعد انسحاب القوات الدولية.
وفي سياق متصل أشارت أرديل إلى أن (يونيفيل) تأثرت كغيرها من المنظمات الأممية بالأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة ما أدى إلى خفض عدد قواتها بنحو 25 في المئة لتصل الى نحو 7500 جندي من حوالي عشرة آلاف مشددة في المقابل على عدم انسحاب أي وحداتها.

اترك تعليقاً