دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الجمعة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لاحتواء التصعيد العسكري المتزايد في الشرق الأوسط محذرا من تداعياته الإنسانية والاقتصادية والبيئية الخطيرة على المستوى الدولي.

وقال تورك في مؤتمر صحفي في جنيف إن الهجمات المشتركة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران والردود الإيرانية المضادة “انتشرت كالنار في الهشيم” وطالت أكثر من 12 دولة أخرى معظمها في منطقة الخليج مشددا على “الحاجة الماسة إلى احتواء هذا الحريق وإخماده”.

وحث الدول المعنية على اتخاذ خطوات فورية لخفض التوتر وإتاحة المجال أمام الحلول السلمية داعيا بقية الدول إلى مطالبة الأطراف المتصارعة بالتراجع عن مواقفها لتجنب المزيد من الدمار الذي يطال المدنيين.

وأعرب المفوض السامي عن القلق البالغ إزاء التطورات الأخيرة في لبنان مع تجدد الصراع بين الاحتلال وحزب الله إضافة إلى أوامر التهجير الواسعة التي دفعت مئات الآلاف إلى النزوح من منازلهم مطالبا بوقف فوري للأعمال العدائية.

وأوضح ان أوامر نقل المدنيين إلى ما وراء نهر (الليطاني) والتي قد تشمل مئات الآلاف من السكان تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الإنساني لا سيما فيما يتعلق بإمكانية حدوث ترحيل قسري.

وفي السياق ذاته أعرب تورك عن مخاوف جدية بشأن استهداف مدرسة في ايران مشددا على ضرورة إجراء تحقيقات سريعة وشفافة ونزيهة في الحادثة.
وحذر من مخاطر إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة مبينا ان الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل لا تتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وجدد دعوته إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات محذرا من تداعياته الواسعة التي من شأنها ان تطال ملايين الأشخاص حول العالم خصوصا في مجالات الأمن الغذائي والاستقرار الدولي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *