
قال مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطالب إيران بالموافقة على أن أي اتفاق نووي مستقبلي سيظل ساري المفعول إلى أجل غير مسمى، وذلك وفقاً لمسؤول أمريكي ومصدرين آخرين مطلعين على تصريحاته.
أدلى ويتكوف بهذه التصريحات قبل يومين من الموعد المقرر لعقد الجولة التالية من المحادثات النووية في جنيف، بحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي.
ووفقاً لاتفاق عام 2015، الذي ألغاه ترامب، انتهت صلاحية معظم القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني تدريجياً خلال فترة تتراوح بين 8 سنوات و25 سنة بعد التوقيع. كما تعهدت إيران بعدم السعي أبداً لامتلاك سلاح نووي.
وقال “أكسيوس” إن “استبعاد مثل هذه البنود المتعلقة بإنهاء الاتفاقية من شأنه أن يعزز الصفقة ويسهل على ترامب تسويقها محلياً باعتبارها ترقية للاتفاق الذي وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما”.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة سي بي إس في نهاية الأسبوع الماضي، إن إيران قد توقع اتفاقاً “أفضل” يضمن أن يظل برنامجها النووي “سلمياً إلى الأبد”.
وقال ويتكوف إن “المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تركز حالياً على القضايا النووية، ولكن إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن إدارة ترامب ترغب في إجراء محادثات متابعة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم الميليشيات الوكيلة”.
وأضاف “الولايات المتحدة ترغب في تلك المرحلة أن تشارك دول أخرى في المنطقة في المحادثات”.
وقال ويتكوف إنه خلال المحادثات النووية الحالية، هناك قضيتان رئيسيتان هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.
ووفق “أكسيوس” فإن “طلب إيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها أحد العقبات الرئيسية في المحادثات”.
قال مسؤولون أمريكيون إن “ترامب قد يكون منفتحاً على تخصيب اليورانيوم الرمزي في إيران إذا أثبت الإيرانيون أنهم لن يسمحوا لهم بتطوير سلاح نووي”.
وأضاف مسؤولون أمريكيون “الإيرانيين يتعرضون لضغوط كبيرة من الوسطاء للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يمنع نشوب حرب. لكن العديد من المسؤولين في واشنطن والمنطقة ما زالوا متشككين في استعداد الإيرانيين للارتقاء إلى مستوى المعايير العالية التي وضعها ترامب”.
ومن المتوقع أن يلتقي ويتكوف وجاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، مع عراقجي في جنيف يوم الخميس لمناقشة مقترح مفصل لاتفاق نووي، صاغته إيران.
قال مصدر مطلع إن القيادة السياسية في إيران وافقت على الاقتراح، لكن لم يتضح ما إذا كان الإيرانيون قد قدموا ردهم بالفعل إلى الولايات المتحدة.
ومن المرجح أن يكون الاجتماع في جنيف هو الفرصة الأخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي.
وبحسب “أكسيوس” فإن “الرسالة التي سيقدمها كوشنر وويتكوف لترامب بعد الاجتماع سيكون لها تأثير كبير على قرار الرئيس بالاستمرار في المحادثات، أو إصدار أوامر بشن حملة عسكرية ضد إيران”.

اترك تعليقاً