جددت الولايات المتحدة، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل “نيو ستارت” بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح في المجال أمام “اتفاق أفضل” يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة “لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين”.

أضاف: “على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نواياها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه”.

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب “الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية” (ICAN). إلا أن “نيو ستارت” كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من “حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول العام 2030”.

وأثار انتهاء مفاعيل “نيو ستارت” مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في “تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها”، معتبراً أن انتهاء “نيو ستارت” جاء “في وقت ملائم” لأن ذلك سيتيح للرئيس دونالد ترامب السعي نحو “هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل”.

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة “لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح”، مؤكداً “هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *