دعا وزير الموارد المائية والري المصري د.هاني سويلم جميع دول حوض النيل وشركاء التنمية إلى دعم العملية التشاورية والامتناع عن دعم أي إجراءات أحادية أو غير شمولية أو انتقالات مؤسسية من شأنها تقويض الجهود الجماعية لاستعادة التعاون والوحدة بين دول الحوض.

وذكرت وزارة الموارد المائية والري، في بيان صحافي، أن ذلك جاء في كلمة للوزير سويلم لدى مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل بجنوب السودان بالتزامن مع الاحتفال بـ «يوم النيل».

وأكد سويلم أن أي خطوة تهدف إلى الانتقال من مبادرة حوض النيل إلى مفوضية حوض نهر النيل يجب أن تتم فقط على أساس التوافق الكامل بين الدول الـ 10 في الحوض.

وقال إن «هذا الاجتماع يتزامن مع الاحتفال بيوم النيل، وهو مناسبة ذات أهمية كبيرة لجميع شعوبنا، حيث يرمز إلى تأسيس مبادرة حوض النيل كمنصة شمولية قائمة على التوافق بين دول الحوض».

وأضاف «لقد تأسست المبادرة منذ أكثر من 25 عاما لكي نعمل معا لتعزيز التعاون والمنفعة المتبادلة والاستقرار الإقليمي»، مؤكدا أن مصر تؤمن ايمانا راسخا بأن مستقبلنا يكمن في السير بمسار الوحدة والشمولية والحوار وليس في الانقسام أو التفكك أو الإجراءات الأحادية.
ورحب سويلم بتقرير المتابعة الصادر عن اللجنة المنوطة ببحث شواغل الدول غير الموقعة، والذي أشار إلى أن الاتفاقية الإطارية ليست وثيقة جامدة بل أداة مرنة وفاعلة مع وجود نصوص واضحة تسمح بالتعديل والتطوير التدريجي بموجب المواد 35 و36 و37.

وأضاف أن التقرير أكد ضرورة استمرار العملية التشاورية تحت قيادة اللجنة الخاصة لمعالجة شواغل الدول غير المنضمة للاتفاقية بشأن القضايا العالقة وبما يحقق توافقا مشتركا بين جميع الدول ويسهل انضمام الدول المتبقية إلى الاتفاقية.

على صعيد متصل، لفت وزير الموارد المائية والري المصري إلى أن القاهرة ستستكمل مشاركتها بفاعلية وروح بناءة في العملية التشاورية وصولا لاتفاقية إطارية محدثة تأخذ في الاعتبار حقوق ومصالح وتطلعات التنمية لجميع دول حوض النيل.

وأكد أن نهج مصر كان وسيظل قائما على دعم دول حوض النيل، مبينا أن هذا النهج يستند باستمرار إلى مبادئ القانون الدولي بما في ذلك الإخطار المسبق والتشاور وتحقيق التوافق وتجنب التسبب في إحداث ضرر والاستخدام الرشيد للمياه.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *