
تعرض النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، لموجة تضليل رقمي بعد انتشار مقطع فيديو مزيف نُسب إليه زورًا، يتضمن تصريحات حول رفضه المشاركة في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة بدعوى انتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان.
وانتشر الفيديو بشكل واسع عبر منصات يوتيوب وفيسبوك وتيك توك، متضمنًا عبارة منسوبة للاعب جاء فيها: “لن ألعب في بلد يعامل الناس كالحيوانات”، مع مزاعم تتعلق بانتقاده أوضاع المهاجرين على الحدود الأمريكية، ليحصد أكثر من مليون مشاهدة وسط عناوين مثيرة تؤكد رفضه خوض المونديال.
إلا أن التحقق من المقطع أظهر أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، حيث تم التلاعب بالفيديو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد صوت رقمي لا يمت للاعب بصلة. كما كشفت المراجعة وجود مؤشرات واضحة على الفبركة، أبرزها عدم تطابق حركة الشفاه مع الصوت وطبيعة النبرة الاصطناعية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو”، فإن الصور الأصلية تعود إلى مؤتمر صحفي عقده مبابي مع المنتخب الفرنسي قبل مواجهة ألمانيا على المركز الثالث في دوري الأمم الأوروبية عام 2025، وهو المقطع الذي نشرته صحيفة “دياريو آس” في 7 يونيو من العام نفسه.
وخلال ذلك المؤتمر، تحدث مبابي عن تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا، مؤكدًا أن التتويج كان “مستحقًا بنسبة 100%”، دون أي إشارة إلى كأس العالم 2026 أو الولايات المتحدة.
كما لم تسجل أي وسيلة إعلام موثوقة صدور تصريحات من اللاعب بشأن مقاطعة المونديال أو انتقاد ملف الهجرة في أمريكا، ما يؤكد أن الفيديو المتداول يدخل ضمن حملات التضليل الرقمي التي تستهدف شخصيات رياضية بارزة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً