
أكد الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن بناء اقتصاد خليجي متين ومستدام يظل مرهونًا بتعزيز التعاون المشترك وتكامل الجهود بين دول المجلس، وهو المسار الذي اعتمدته دول المجلس نهجًا ثابتًا والتزامًا راسخًا لا حياد عنه في كافة المجالات، لا سيما في المجالين النقدي والمصرفي.
جاء ذلك خلال كلمة له، في الاجتماع السادس والثمانين للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون، اليوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026م، في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة سعادة السيد خالد إبراهيم حميدان، محافظ مصرف البحرين المركزي –رئيس الدورة الحالية-، وبحضور محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون.
في مستهل كلمته قدم الأمين العام، أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان ، لمقام صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين – حفظه الله ورعاه-، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لاستضافة مملكة البحرين لاجتماعكم المبارك، ولما قدمته وتُقدمه مملكة البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعمً واهتمام من لدُن جلالته، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس – حفظهم الله ورعاهم- في كافة الميادين.
وأشار، إلى ما يشهد الاقتصاد العالمي من تحولات متسارعة في ظل أزمات سياسية متلاحقة، كانت له انعكاسات مباشرة على اقتصادات دول المجلس، نظراً لانفتاحها وتكاملها مع الاقتصاد العالمي، مما استدعي تعزيز جاهزية السياسات الاقتصادية والنقدية، واتخاذ التدابير الكفيلة بالتعامل مع هذه المتغيرات والتخفيف من آثارها، وقد أثبتت دول المجلس بفضل الله ثم بحكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس – حفظهم الله ورعاهم -، ورؤيتها الاستراتيجية، قدرتها على الصمود وتجاوز مختلف الأزمات بكفاءة واقتدار.
مؤكداً، بأن اجتماعات محافظي البنوك المركزية بدول المجلس يسهم في تحقيق تقارب اقتصادي أكبر بين دول المجلس، ويدفع مسيرته إلى آفاق أرحب وأشمل.
وفيه سياق متصل ذكر ، أن دول مجلس التعاون تحظى بمكانة راسخة كشريك اقتصادي دولي موثوق، بفضل متانة اقتصاداتها واستقرار سياساتها المالية والنقدية، وفاعلية أطرها المؤسسية، مستعرضاً أبرز المؤشرات والحقائق الاقتصادية لدول المجلس، وفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، حيث بلغ إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية 2025م نحو 2,3 ترليون دولار أمريكي، بارتفاع نسبته 10.6% عن العام 2024م، كما بلغ إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية 2025م أكثر من 3,9 ترليون دولار أمريكي، بارتفاع نسبته 11.9% عن العام 2024م، إذ ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية في 2025م بنسبة 10.5% مقارنة مع العام السابق، ليصل إلى حوالي 842 مليار دولار أمريكي، مشيراً بأن هذه المؤشرات تؤكد بشكل واضح قوة ومتانة القطاعين المصرفي والنقدي بدول المجلس، كما تبرز في الوقت ذاته أهمية التنسيق والتكامل بين الدول المجلس في هذا المجال.

اترك تعليقاً