قال جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن العلاقات الاقتصادية الخليجية – الأوروبية تتجه من التبادل التجاري إلى بناء سلاسل قيمة مشتركة طويلة الأمد.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية حول العلاقات الاقتصادية الخليجية – الأوروبية بعنوان (سباق الاستثمار والتجارة القادم)، مع سعادة لويجي دي مايو، المبعوث الخاص للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوربي، اليوم الثلاثاء الموافق 3فبراير 2026م، على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”.

وأكد، خلال مشاركته، أن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي تُعد من الشراكات الراسخة التي تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المؤسسي، انطلق بتوقيع اتفاقية التعاون عام 1988، وأسهم في إرساء إطار متين للحوار السياسي والاقتصادي، وفتح آفاق واسعة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتنمية والتعليم.

وأشار الأمين العام إلى أن هذه الشراكة شهدت نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، ولاسيما مع اعتماد برنامج العمل المشترك للفترة (2022–2027)، وعقد القمة الخليجية-الأوروبية في بروكسل، وما تبعها من اجتماعات وزارية هدفت إلى متابعة تنفيذ المخرجات، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتحسين النفاذ إلى الأسواق، ودعم سلاسل الإمداد والتنمية المستدامة.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري السلعي بين الجانبين بلغ نحو 197 مليار دولار أمريكي، ما يجعل الاتحاد الأوروبي أحد أهم الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون، إلى جانب تنامي الاستثمارات الأوروبية المباشرة في دول المجلس، وهو ما يعكس عمق الترابط الاقتصادي والثقة المتزايدة في بيئة الأعمال الخليجية.

وفي سياق حديثه عن آفاق التعاون المستقبلي، شدد الأمين العام على أن التحول الاقتصادي الذي تشهده دول مجلس التعاون، في ضوء رؤاها الوطنية الطموحة، يفتح مجالات واسعة للشراكة مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الذكية، والأمن السيبراني.

وأكد معاليه أن نجاح الشراكة الخليجية-الأوروبية لا يُقاس فقط بحجم التجارة أو تدفقات الاستثمار، بل بقدرتها على التحول إلى نموذج متكامل للتعاون القائم على الثقة وتقاسم المخاطر وبناء مستقبل اقتصادي مشترك، يسهم في تعزيز الاستقرار والنمو في الاقتصاد العالمي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *