
قال وزير التجارة والصناعة الكويتي خليفة العجيل، إن تأثير التصعيد التجاري العالمي والتعريفات الجمركية يظل محدودًا على دولة الكويت، في ظل قلة الصادرات الكويتية إلى الولايات المتحدة وعدم شمول النفط بهذه التعريفات، مؤكدًا أن هذا الواقع لا يمنع الحكومة من تبني سياسات تحوط شاملة لحماية التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح العجيل، على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في دافوس، أن فرض التعريفات بشكل مفاجئ قد لا يكون إيجابيًا للتجارة العالمية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لدول الخليج ومجلس التعاون لإعادة التفكير في سياسات التجارة الدولية وتعزيز مرونتها أمام المتغيرات الاقتصادية.
وأكد أن الكويت منفتحة على جميع الشركاء التجاريين حول العالم، معتبرًا أن هذا النهج يمثل نهجًا تاريخيًا راسخًا للاقتصاد الكويتي، إلى جانب السعي لتطوير أدوات جديدة للتحوط الاقتصادي.
وأشار العجيل إلى أن الحكومة الكويتية نفذت خلال العامين الماضيين حراكًا تشريعيًا واقتصاديًا واسعًا أسهم في رفع مستوى الثقة بالسوق، وانعكس بشكل مباشر على أداء سوق الكويت للأوراق المالية، حيث ارتفعت ملكية المستثمرين الأجانب إلى نحو 9% وبقيمة تفوق 27 مليار دولار، مع نمو سنوي للاستثمارات الأجنبية يقارب 18%.
ولفت إلى أن أحجام التداول في سوق الكويت شهدت نموًا ملحوظًا خلال العامين الأخيرين وصل إلى نحو 60%، محققًا أداءً متقدمًا على مستوى أسواق المنطقة، مؤكدًا أن نتائج هذه السياسات ستتضح بشكل أكبر على المدى المتوسط والطويل.
وفيما يتعلق بالتشريعات، أوضح العجيل أن وزارة التجارة أصدرت خلال العام الماضي والعام الحالي قانون تمكين التجارة الرقمية، واستحدثت الرخصة الذكية، إضافة إلى توحيد الرخص التجارية والرقابية بين أكثر من جهة، إلى جانب دعم القطاع الصناعي واستلام أكبر مدينة صناعية في الكويت، مع توقعات بتوزيعات صناعية تعد الأكبر في تاريخ البلاد خلال العام الجاري.

اترك تعليقاً