ستستأنف شركة ميرسك الدنماركية إبحار إحدى خدماتها في البحر الأحمر وقناة السويس هذا الشهر، في خطوة أولى نحو إنهاء عامين من اضطراب التجارة العالمية بسبب هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن.

هبط سهم الشركة 6.58% إلى 14755 كورونة دنماركية (2292 دولارا) عقب هذا الإعلان وقت كتابة هذا التقرير، في انعكاس لاحتمال تراجع أسعار الشحن مع عودة السفن تدريجيا إلى مسار قناة السويس الأقصر.

تدرس شركات الشحن العودة إلى ممر التجارة الحيوي بين آسيا وأوروبا بعد مرور أكثر من عامين على بدء تغيير مسار سفنها إلى مسار حول أفريقيا عقب هجمات جماعة الحوثي على سفن في البحر الأحمر تضامنا مع قطاع غزة خلال حرب إسرائيل عليه.

أوضحت الشركة أن خدمتها الأسبوعية، المعروفة باسم إم.إي.سي.إل، التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة ستكون الأولى التي تستأنف في إطار العودة التدريجية إلى مسار قناة السويس، بدءا من 26 يناير برحلة تبحر من ميناء صلالة في سلطنة عمان.

وقالت الشركة: “هذا القرار يأتي في أعقاب استمرار استقرار الأوضاع في البحر الأحمر ومحيطه، بما في ذلك قناة السويس وكذلك تحسن الاستقرار والموثوقية في المنطقة”.

وقالت ميرسك إن إحدى سفنها اختبرت هذا المسار بعد أن أثار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الآمال في عودة حركة الشحن إلى طبيعتها، وأبحرت إحدى سفن ميرسك عبر قناة السويس أيضا في ديسمبر .

قالت الشركة في بيان “قررت ميرسك تطبيق عودة هيكلية إلى مسار عبور قناة السويس لجميع رحلات خدمة “إم.إي.سي.إل” مضيفة أن الهدف هو توفير “أكثر أوقات العبور كفاءة” لعملائها.

وقناة السويس أسرع طريق يربط أوروبا بآسيا، ووفقا لبيانات كلاركسونز ريسيرش، كان يمر عبر القناة نحو 10% من التجارة البحرية العالمية قبل هجمات الحوثيين.

وذكرت الشركة: “لدى ميرسك خطط طوارئ جاهزة في حال تدهور الوضع الأمني، ما قد يستدعي إعادة بعض رحلات إم.إي.سي.إل أو تغيير هيكلي أوسع للخدمة بالعودة إلى مسار رأس الرجاء الصالح”.

وقالت هيئة قناة السويس إن سفينتين تابعتين لشركة (سي.إم.إيه سي.جي.إم)، ثالث أكبر شركة شحن بالحاويات في العالم، عبرتا القناة أول أمس الثلاثاء.

وذكرت الشركة الفرنسية أنها ستستخدم الممر في خدمته (إنداميكس) بين الهند والولايات المتحدة اعتبارا من يناير ، وذلك وفق جدول زمني منشور على موقعها الإلكتروني.

وأشارت ثالث أكبر شركة شحن للحاويات في العالم، والتي كانت تُسيّر رحلات محدودة عبر قناة السويس عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، إلى أنها ستستخدم الممر في خدمته (إنداميكس) بين الهند والولايات المتحدة اعتبارا من يناير كانون الثاني، وذلك بحسب جدول زمني منشور على موقعها الإلكتروني.

وقال متحدث باسم شركة الشحن الألمانية هاباغ لويد إنها لن تعدل عملياتها في البحر الأحمر في الوقت الراهن، مضيفا أن الشركة تراقب الوضع عن كثب وأن خطوة ميرسك غيرت الموقف.

وفي وقت سابق من ديسمبر ، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة الألمانية للشحن البحري إن عودة قطاع النقل البحري إلى قناة السويس ستكون تدريجية وإنه ستكون هناك فترة انتقالية تتراوح بين 60 و90 يوما لضبط الخدمات اللوجستية وتجنب الازدحام المفاجئ في الموانئ.

وقال متحدث باسم شركة فالينيوس فيلهيلمسن إن المجموعة النرويجية لشحن السيارات لا تزال تقيم الوضع ولن تستأنف الإبحار حتى استيفاء شروط معينة.

وأحيا اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ أكتوبر من العام الماضي، الأمل في عودة حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى طبيعتها.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *