
بالرغم من أهمية الزنك لتعزيز مناعة جسم الإنسان وتحسين صحة الجلد والشعر ، إلا أن معظم الدراسات تؤكد أن زيادة الزنك في الجسم تؤدي لأثار جانبية خطيرة.
ونشر موقع Verywell Health، تقريرا صحيا عن مكملات الزنك، حيث أشار إلى أن الجرعات المرتفعة منه والإفراط في تناوله يمكن أن يسبب اضطرابات تمتد من فقر الدم إلى مشكلات عصبية وربما زيادة خطر بعض أنواع السرطان.
وذكر الموقع أن الزنك مرتبط بعلاقة عكسية مع النحاس وبالتالي فإن أي زيادة في معدلات الزنك بالجسم تؤدي لنقص في عنصر النحاس حيث أن الزنك الزائد في الجسم يمنع من امتصاص هذا المعدن الأساسي لإنتاج الطاقة وبناء الأنسجة وتحليل الحديد.
ويؤدي نقص النحاس إلى مشكلات صحية مثل ارتفاع الكوليسترول وضعف التناسق الحركي ومن ثم هشاشة العظامـ ، حيث تشير الدراسات إلى أن تناول الزنك بجرعات عالية لفترات طويلة قد يخفض مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، ما ينعكس سلبًا على صحة القلب. في المقابل، قد تساعد الجرعات المنخفضة والمضبوطة على تقليل الكوليسترول الضار (LDL)، وهو ما يؤكد أهمية الالتزام بالجرعات الموصى بها.
كما يرتبط هذا النقص بحدوث فقر الدم أو انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، ما يضعف قدرة الجسم على نقل الأكسجين ومقاومة العدوى.
وكذلك من الآثار المحتملة لنقص النحاس الناتج عن الزنك الزائد هو تلف الجهاز العصبي. فقد يرتبط الاستخدام الطويل بظهور مشكلات مثل اعتلال الأعصاب، إصابات في الحبل الشوكي، واضطرابات في الرؤية. ويحذر الخبراء من أن هذه الأعراض غالبًا غير قابلة للعكس حتى بعد التوقف عن تناول الزنك.
وقد يسبب الاستخدام الطويل للزنك آلامًا في المعدة، وفي حالات نادرة، قد يؤدي إلى التهاب البنكرياس. كما أن التعرض لمركبات تحتوي على الزنك بتركيزات عالية قد يشكل خطرًا شديدًا على الكبد.
تشير بعض الأبحاث إلى أن الرجال الذين يتناولون أكثر من 75 ملغ من الزنك يوميًا لفترات طويلة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا، ما يستدعي الحذر والمتابعة الطبية.
ويوصي الخبراء بألا تتجاوز الجرعة اليومية للبالغين 40 ملغ من الزنك كحد أعلى آمن. وتختلف الاحتياجات حسب العمر والجنس والحالة الصحية. وينصحون بعدم تناول مكملات الزنك لفترات طويلة دون إشراف طبي، والاعتماد قدر الإمكان على المصادر الغذائية الطبيعية.

اترك تعليقاً