
دانت دول خليجية وعربية الانفجار الذي وقع داخل مسجد في حي وادي الذهب في حمص أثناء صلاة الجمعة، ما أدى إلى مقتل 8 وجرح العشرات.
ودانت وزارة الخارجية السورية في بيان بأشد العبارات الجريمة الإرهابية المتمثلة بتفجير استهدف أحد مساجد مدينة حمص أثناء صلاة الجمعة، مؤكدة أن “هذا العمل الاجرامي الجبان يشكل اعتداء صارخا على القيم الانسانية والاخلاقية، ويأتي في سياق المحاولات اليائسة المتكررة لزعزعة الامن والاستقرار وبث الفوضى بين أبناء الشعب السوري”.
وشددت سوريا على تجديد موقفها الثابت في مكافحة الإرهاب بكل اشكاله وصوره، مؤكدة أن “مثل هذه الجرائم لن تثني الدولة عن مواصلة جهودها في ترسيخ الأمن وحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين في هذه الاعمال الاجرامية”.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن استنكارها للهجوم الإرهابي، مؤكدة رفض المملكة القاطع للإرهاب والتطرف واستهداف المساجد.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية التفجير، مؤكدة تضامن المملكة الكامل مع سوريا، ورفضها لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار.
أما الرئيس اللبناني جوزيف عون فقد أعلن إدانته الشديدة للاعتداء الإرهابي، مؤكدا أن كرامة المجتمعات الحرة والاستقرار الثابت للدول الطامحة إلى ازدهار شعوبها وخيرهم المستدام لا يتحققان إلا عبر ضمان الحريات الأساسية لكل إنسان، الفردية منها كما الجماعية.
وأضاف الرئيس عون أن خطاب الكراهية وظواهر تكفير الآخر واقصائه عن الحياة الوطنية والعامة يشكلان التحدي الأقسى لكل مجتمع خارج من حروب متشابكة ومتراكمة الأسباب والعوامل.
وتوجه عون إلى نظيره السوري أحمد الشرع وحكومته، وكذلك إلى الشعب السوري، بأصدق التعازي، وجدد دعمه لسوريا في حربها ضد الإرهاب وفي سعيها إلى بناء دولة الحرية والديمقراطية والحداثة والسماح، بما يشكل ضمانة لسوريا الموحدة ومصلحة وطنية واستراتيجية للبنان.
من جهة أخرى أعلنت ما يعرف بجماعة “سرايا أنصار السنة” مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع داخل مسجد في حي الذهب بمدينة حمص وسط سوريا، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وهزّ انفجار عنيف مدينة حمص، اليوم الجمعة، مخلفاً ضحايا من المدنيين، في حادثة أعادت إلى الواجهة الهواجس العميقة المرتبطة بأمن دور العبادة وسلامة المدنيين في سوريا.
ويعد تنظيم سرايا أنصار السنة حليفاً مناصراً لتنظيم داعش الإرهابي، وتشير مصادر باحثة في أصول الجماعات المسلحة أن التنظيم يتبع لتنظيم داعش بالمكون والفكر وحتى في تطبيق العمليات الإرهابية.
ولا يعد حادث التفجير، اليوم الجمعة، معزولاً عن سياق أوسع من الاعتداءات التي طالت دور عبادة في سوريا خلال الفترة الماضية.
ووثّق لذات التنظيم الإرهابي هجوماً انتحارياً استهدف كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في حي الدويلعة بدمشق بتاريخ 22 يونيو 2025.
كما شهد حي القصاع في دمشق، مطلع شهر أكتوبر الماضي، حادثة تخريب داخل كنيسة القديس كيرلس، حيث أقدم مجهولون على تحطيم تمثال للسيدة مريم العذراء، ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الشعبية والدينية.
ومطلع الشهر الجاري، جرى توثيق حادثة إحراق كنيسة القديس ميخائيل، ووصفت حينها بأنها الثانية من نوعها خلال أسابيع قليلة، في ظل سياق أمني مضطرب، إضافة إلى ذلك، سُجلت كتابات تهديد وتحريض طائفي على جدران كنائس بريف دمشق، فضلاً عن اعتداءات طالت رموزاً دينية ومقابر مسيحية نسبت إلى ذات التنظيم الإرهابي.

اترك تعليقاً