تشهد سماء الكويت ومعظم دول العالم، اليوم الثلاثاء 12 أغسطس، ظاهرة فلكية مميزة مع دخول زخات شهب بيرسيد الغلاف الجوي للأرض، حيث يتراوح معدل سقوطها بين 60 و100 شهاب في الساعة، وهو عدد يفوق معظم الزخات الشهابية الأخرى على مدار العام.

وأوضح الفلكي والمؤرخ عادل السعدون، رئيس الجمعية الفلكية الكويتية، أن شهب بيرسيد سُمّيت بهذا الاسم لأنها تُرى ظاهريًا في المجموعة النجمية الشمالية “برسيوس”، الواقعة بجانب برج الحمل ونجم الثريا.

وبيّن السعدون أن هذه الشهب عبارة عن جزيئات غبار وصخور صغيرة جدًا، خلفها مذنب “سويفت – تتل” الذي يمر بالقرب من الشمس مرة كل 120 عامًا، تاركًا على طول مداره غبارًا وصخورًا وغازات. ومع اقتراب الأرض من هذه المخلفات أثناء دورانها السنوي حول الشمس، تدخل هذه الجزيئات الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى 59 كيلومترًا في الثانية، وتحترق على ارتفاع نحو 80 كيلومترًا عن سطح الأرض، دون أن تصل إلى مستويات تحليق الطائرات.

وأشار السعدون إلى أن ما يشاهد في السماء هو احتراق كمية من الغبار تعادل حفنة يد مليئة بالرمل، نتيجة انضغاطها من الهواء وارتفاع حرارتها حتى الانصهار والتبخر. وأفضل وقت لرصد هذه الظاهرة يكون بعد منتصف الليل وحتى الفجر، باتجاه الشمال الشرقي من السماء، شمال برج الحمل ونجم الثريا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *