قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مصادر إيرانية مطلعة إن السلطات اعتقلت أكثر من 20 شخصاً، بينهم ضباط استخبارات كبار، ومسؤولون عسكريون، وموظفون في دار ضيافة يديرها الجيش في طهران، رداً على الخرق الأمني “الضخم والمذل” الذي انتهى باغتيال القيادي في حماس إسماعيل هنية.

وأضافت الصحفية في تقرير اليوم السبت، أن الاعتقالات جاءت بعد مقتل إسماعيل هنية، الأربعاء الماضي، بعد زيارته لطهران لحضور تنصيب الرئيس الجديد مسعود بزشكيان، وكان يقيم في دار الضيافة في شمال العاصمة الإيرانية.

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مدير شؤون إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز: “تصور أن إيران لا تستطيع حماية أرضها ولا حلفائها الرئيسيين قد يكون قاتلاً للنظام الإيراني”.

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين إيرانيين طلبا حجب هويتهما بسبب حساسية التحقيقات أن “وحدة الاستخبارات المتخصصة في التجسس في الحرس الثوري، تولت التحقيق، وتطارد المشتبهين على أمل أن يقودوها إلى الفريق الذي خطط وساعد ونفذ الاغتيال”.

وحسب الصحيفة، فإن كثافة ونطاق تحقيقات الحرس الثوري، تكشفان حجم الصدمة والهزة التي أحدثها اغتيال هنية في نفوس قيادات إيران.

وأضافت الصحيفة أن “التفجير الذي أسفر عن مقتل هنية وحارسه الشخصي، لم يكن انهياراً مدوياً للاستخبارات والأمن فحسب؛ ولا مجرد فشل في حماية حليف رئيسي؛ ولا دليلاً على العجز عن وقف تسلل الموساد، ولا ضربة مهينة للسمعة، بل كان كل ذلك وأكثر”.

وحسب الصحيفة، فإن إيران أصيبت بالصدمة بعد كل اغتيال على أراضيها، وتعهدت بالعثور على الجناة، كما طردت رئيس استخباراتي كبير، واعتقلت قائداً عسكرياً وأعلنت عدة مرات اكتشاف شبكات تجسس إسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إيرانية،أن “بعد الاغتيال داهمت عناصر الأمن الإيرانية مجمع دار الضيافة، الذي يديره الحرس الثوري والذي كان يقيم فيه هنية بشكل متكرر أثناء زياراته إلى طهران، ووضع العملاء كل طاقم الضيافة تحت الإقامة الجبرية، واعتقلوا بعضهم، وصادروا جميع الأجهزة الإلكترونية، بما فيها الهواتف الشخصية”.

وأضافت أن “فريقاً منفصلاً من العملاء استجوب كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الذين كانوا مسؤولين عن حماية العاصمة، ووضعوا عدداً منهم قيد الاعتقال حتى اكتمال التحقيقات”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *