قال قائد القوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة في السودان، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، إن الجيش لن يتفاوض مع قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ «حميدتي»، وذلك عقب نجاته من محاولة اغتيال خلال هجوم بمسيرتين استهدفتا احتفالا لتخريج طلاب من كليات وأكاديميات عسكرية في شرق البلاد.

واكد البرهان في اول تصريح له عقب محاولة الاغتيال الفاشلة أنه لا يخشى الطائرات المسيرة.

وقد قال محمد مختار المستشار القانوني لقائد قوات الدعم السريع في تصريحات لوكالة «رويترز» أمس، إنه «ليس لقوات الدعم السريع أي صلة بهجوم المسيرتين الذي استهدف قاعدة عسكرية شرق السودان أثناء زيارة قائد الجيش لها».

وتأتي محاولة الاغتيال بعد نحو أسبوع من إعلان قائد قوات الدعم السريع أنه يعتزم حضور محادثات وقف إطلاق النار في سويسرا الشهر المقبل.

وأكد الفريق دقلو حينها أن المحادثات بمثابة «خطوة كبيرة» نحو السلام والاستقرار في السودان، وإنشاء دولة جديدة تقوم على «العدل والمساواة والحكم الفيدرالي».

وكانت القوات المسلحة السودانية قد أكدت نجاة البرهان من هجوم بطائرتين مسيرتين استهدف تخريج عسكري في مدينة (جبيت) الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر عن مدينة بورتسودان التي أضحت مقرا للحكومة السودانية عقب اندلاع المواجهات المسلحة مع قوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023.

وقال الجيش السوداني في بيان مقتضب أمس «تصدت مضاداتنا الأرضية لمسيرتين معاديتين استهدفتا موقع الاحتفال بتخريج دفعات من الكليات الحربية والجوية والبحرية عقب ختامه». وأضاف البيان أن الحادث تسبب في مقتل خمسة أشخاص ووقوع إصابات طفيفة لآخرين.

وشارك في حفل التخرج عدد من قادة القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية.

وقال شهود لوكالة فرانس برس إن البرهان غادر الحفل بعد الهجوم، فيما قطع التلفزيون السوداني البث الحي لوقائعه لمدة ربع ساعة تقريبا.

وهذا هو أول هجوم من نوعه على ولاية البحر الأحمر بشرقي السودان،

جدير بالذكر أن قوات الدعم السريع تسيطر على الجزء الأكبر من العاصمة الخرطوم، وولاية الجزيرة (وسط) ودارفور (غرب) إضافة إلى أجزاء واسعة من القضارف (جنوب)، كما أعلنت نهاية يونيو الماضي سيطرتها على قاعدة عسكرية في عاصمة ولاية سنار جنوب شرق السودان


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *