لم تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة على مدينة غزة، في حين تعرضت مناطق عدة في القطاع المحاصر لقصف أوقع مزيدا من القتلى، رغم إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن عن «تقدم» في المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل للتوصل إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمعتقلين.

ومن شمال القطاع إلى جنوبه أفادت وزارة الصحة بأنه «نقل إلى المستشفيات 32 شهيدا غالبيتهم من الأطفال والنساء مع مواصلة ارتكاب الاحتلال للمجازر وجرائم الإبادة في قطاع غزة».

وفي وقت لاحق أعلن الدفاع المدني انه تم انتشال 60 جثة بمنطقة الصناعة في تل الهوى وعشرات الجثث كانت متناثرة في الشوارع، بعد انسحاب قوات الاحتلال من حي تل الهوى غرب مدينة غزة بعد 5 أيام من التوغل البري وارتكاب عشرات المجازر بحق المدنيين وتدمير المنازل السكنية والمستشفيات.

وقال المتحدث باسم المديرية العامة للدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل في مؤتمر صحافي إنه تم العثور على جثامين شهداء متفحمة وبيوت أحرقت بالكامل في تل الهوى والصناعة.

وأضاف بصل أن «المشهد بمنطقة (الصناعة) صعب ومأساوي للغاية بعد انسحاب جيش الاحتلال منها إذ هناك العشرات من جثامين الشهداء المتناثرة بالأزقة وداخل المنازل المدمرة إضافة إلى احتراق عدد من المنازل التي أضرم فيها الاحتلال النيران قبل الانسحاب»، موضحا أن الطواقم بالشراكة مع مقدمي الخدمات تعمل على انتشال هذه الجثامين.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي قتل مواطنين توجهوا للحصول على مواد غذائية في ذات المناطق، مشيرا إلى أنه أعاد تدمير مستشفى (أصدقاء المريض) مرة أخرى خلال التوغل الأخير.

وسبق ان أعلن الدفاع المدني «انتشال أكثر من 62 شهيدا من حي الشجاعية حتى صباح الجمعة وما زال العشرات من المفقودين تحت الأنقاض. وقال إن حي الشجاعة في غزة بات حيا منكوبا ولم يعد صالحا للسكن، فالاحتلال دمر بشكل كلي أو بليغ 85% من منازله ومحلاته التجارية وأسواقه والبنية التحتية، وشرد نحو 120 ألف مواطن منه. وذكرت قناة الجزيرة ان حيي تل الهوى والشجاعية شهدا معارك ضارية بين قوات الاحتلال وفصائل المقاومة.

وأحصى مكتب الإعلام الحكومي التابع لحماس أكثر من 70 غارة جوية استهدفت منازل مدنيين ومنشآت صحية وتجارية، في تل الهوى والصبرة والرمال بمدينة غزة (في الشمال) ومنطقة المغراقة ومخيم النصيرات (في الوسط) وخان يونس ورفح (في الجنوب)». ووفق المصدر نفسه سيطرت الدبابات على منطقة تل الهوى والصبرة ومحيط مشفى أصدقاء المريض وبالقرب من مفترق السرايا بحي الرمال وسط قصف مدفعي ومن المسيرات.

كما واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في رفح، حيث قال إنه قتل عددا من المقاومين «في قتال متلاحم وضربات جوية».

من جانبها، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنها لم تتمكن من إدخال سوى 5 شاحنات تحمل مساعدات طبية إلى غزة الأسبوع الماضي.
على المستوى الديبلوماسي، استؤنفت الجهود التي ترعاها قطر ومصر والولايات المتحدة، للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح عدد من الرهائن.

وقال بايدن: «إنها مسائل صعبة ومعقدة. مازالت هناك فجوات يتعين علينا جسرها».

وقال خلال مؤتمر صحافي في واشنطن إن حركة حماس وإسرائيل قبلتا بإطار عمل اقترحه من أجل التوصل إلى اتفاق لإيقاف إطلاق النار يتم التفاوض عليه حاليا بوساطة قطرية ومصرية ومساعدة من الولايات المتحدة.

وأوضح أن إدارته تحرز تقدما نحو التوصل إلى اتفاق لإيقاف إطلاق النار في غزة وأنه مصمم على التوصل إلى هذا الاتفاق ووضع حد لهذه الحرب «التي يجب أن تنتهي الآن».

وقال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الجمعة إن حركته اقترحت حكومة من شخصيات ليس لها انتماء حزبي لتتولى السلطة في غزة والضفة الغربية بعد الحرب.

والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برئيس الوفد الإسرائيلي العائد من الدوحة رئيس جهاز الموساد ديڤيد برنيع.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بعودة الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار من العاصمة المصرية القاهرة ظهر الجمعة.

وكانت الصحيفة قالت في وقت سابق إن الوفد اتجه إلى القاهرة لاستكمال مباحثات صفقة تبادل الأسرى مع حماس.

وقال مكتب نتنياهو انه يصر على بقاء إسرائيل في محور فيلادلفيا وأوضح ذلك لوفد التفاوض ولمجلس الوزراء.

وتعليقا على ذلك، نقلت القناة 12 عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو أضاف مبادئ تتجاوز الاتفاقات مع الوسطاء، وهذا ما قد يعطل التوصل إلى اتفاق.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *