تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، في حين فشل المجلس في تمرير تعديل لمشروع القرار يتضمن عبارة «وقف دائم لإطلاق النار»، وأكد المجلس أن الحاجة ملحة لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وضرورة إزالة جميع العوائق أمام تسليمها، مطالبا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع «الرهائن».

وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، فيما صوت الأعضاء الـ 14 الآخرون لصالح القرار، الذي اقترحه الأعضاء العشرة المنتخبون بالمجلس.

إلى ذلك، طالب مجلس الأمن بإفراج فوري وغير مشروط عن جميع المحتجزين، مشيرا إلى أن هناك حاجة ملحة لزيادة المساعدات إلى غزة، مطالبا بإزالة جميع العوائق أمام تسليم المساعدات.

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يجب تنفيذ قرار مجلس الأمن او الإفراج عن المحتجزين، فيما أكدت مندوبة أميركا أن وقف النار في غزة يمكن أن يبدأ «فورا» بعد الإفراج عن أول رهينة.

وقبل التصويت على القرار، قال مندوب موزمبيق لدى الأمم المتحدة، نقدم مشروع القرار هذا نيابة عن جميع الأعضاء المنتخبين في مجلس الأمن، مضيفا ان تصعيد النزاع بغزة والتداعيات الكارثية له تهديد واضح على السلم والأمن الدوليين.

وقال ان أي قرار نتخذه هنا يؤثر في المجتمع الدولي بأسره، واكد ان المجلس متفق بالإجماع على ضرورة احترام أطراف النزاع للقانون الدولي، مشروع قرارنا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في رمضان بما يؤدي لوقف دائم له.

وكان المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، طالب بإجراء تعديل شفهي على مشروع القرار يتضمن إضافة عبارة «وقف دائم»، إلا أنه لم تتم الموافقة على التعديل، وتم التصويت على النسخة الأساسية.

من ناحيتها، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، قرار مجلس الأمن يؤكد ضرورة الالتزام بالسلام خلال شهر رمضان، مضيفة: ندعم بشكل كامل وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات إلى قطاع غزة.

وأكدت: نريد الوصول إلى مستقبل لا تهدد فيه حماس إسرائيل. وقالت: لم نكن متفقين مع بعض الأعضاء على كل عناصر القرار لذلك لم نصوت لصالحه.

وقال مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة ان اعتماد القرار رسالة لأهل غزة بأن المجموعة الدولية تشعر بآلامهم ولم تتخل عنهم، نريد أن تصبح فلسطين عضوا كاملا وسيدا في الأمم المتحدة.

في الاثناء، حضت فرنسا على العمل باتجاه وقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس بعدما تبنى مجلس الأمن لأول مرة القرار.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير «لم تنته هذه الأزمة. سيتعين على مجلسنا أن يواصل تحركاته والعودة فورا إلى العمل. بعد رمضان الذي ينتهي خلال أسبوعين، سيتعين عليه ترسيخ وقف دائم لإطلاق النار».

في المقابل، أكدت إسرائيل أن امتناع واشنطن عن استخدام الڤيتو لإحباط القرار «يضر بالمجهود الحربي وجهود إطلاق سراح الرهائن».

وأضاف بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه «على ضوء تغير الموقف الأميركي، قرر رئيس الوزراء أن الوفد الذي أعلن إرساله إلى واشنطن بناء على طلب الرئيس الأميركي جو بايدن لن يغادر إسرائيل».

ورد البيت الابيض على تصريحات نتنياهو مؤكدا ان امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على القرار لا يعني «تغييرا للموقف السياسي».

وأوضح جون كيربي ان واشنطن التي سبق ان عطلت العديد من مشاريع القرارات المماثلة، لم تؤيد هذا القرار لانه كان يفتقر إلى عناصر «أساسية» مثل ادانة حركة حماس.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *