حفلت كأس العالم في كرة القدم بلاعبين دوّنوا أسماءهم بسبب إحراز الألقاب أو تسجيل أهداف طبعت في الذاكرة، إلا أن تاريخ المونديال شهد أيضاً لاعبين يستذكرهم المشجعون على خلفية «مشاغبات» قاموا بها.
وشهد نصف نهائي مونديال 1982 اصطدام الألماني الغربي هارالد (توني) شوماخر بالفرنسي باتريك باتيستون الذي كان شبه منفرد ويحاول تسجيل هدف في مرمى الحارس المتقدم.
ونتيجة الاصطدام: أسنان للمدافع الفرنسي على أرض الملعب، وضرر في فقرات العنق، أما نتيجة المباراة فكانت فوز ألمانيا الغربية 5-4 بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3، علماً أن كرة باتيستون لم تنجح في دخول الشباك ولم يُطرد شوماخر الذي تابع اللعب بشكل اعتيادي.
«معركة نورمبرغ»
وتحوّل الدور ثمن النهائي لمونديال 2006 تحوّل الى ما يشبه «معركة نورمبرغ»، المدينة الألمانية التي استضافت المباراة بين هولندا والبرتغال.
ورفع الحكم الروسي فالنتين إيفانوف عدداً قياسياً من البطاقات وصل الى 16 بطاقة صفراء وأربع بطاقات حمراء، في مباراة عنيفة حوّلت أرض الملعب الى ما يشبه حلبة مصارعة!
وأبرز مشاغبين كانا «البرتقالي» خالد بولحروز الذي تلقى بطاقة صفراء أولى اثر تدخل قاس على فخذ البرتغالي كريستيانو رونالدو، وثانية بعد ضربه لويس فيغو بالمرفق.
وعلى المقلب الآخر، طرد ديكو لإنذارين: الأول بعد تدخل قاس على جون هايتينغا، والثاني للمس الكرة باليد.
«ركلة» دي يونغ
وفي نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010، لم يحرز الهولندي نايجل دي يونغ لقب كأس العالم، بعدما خسر منتخب بلاده أمام اسبانيا بنتيجة 1-صفر بعد التمديد.
الا ان اللاعب الهولندي أحرز «ميدالية» في رياضات الألعاب القتالية، بعدما سدّد ركلة بقدمه المرتفعة لأكثر من متر عن أرض الملعب، في صدر الاسباني تشابي ألونسو في الدقيقة 28.
واكتفى الحكم الانكليزي هاورد ويب بمنح دي يونغ بطاقة صفراء، الا ان هذا التصرف العنيف شكل بداية سلسلة من التدخلات القاسية في المباراة التي تلقى خلالها الهولنديون تسع بطاقات صفراء وبطاقة حمراء، مقابل خمس بطاقات صفراء لاسبانيا.
وقال ألونسو: «شعرت وكأن جسدي قد تمزّق، ولم يتم تجميعه بشكل صحيح. بعد الفوز كانت الناس ترش المياه في كل مكان، طلبت منهم التوقف لأن حتى المياه كانت تؤلمني».
«نطحة» زيدان
وفي 2006، خاض زين الدين زيدان، قائد المنتخب الفرنسي وأحد أبرز اللاعبين في التاريخ الحديث، مباراته الأخيرة قبل الاعتزال، وأمامه فرصة قيادة «الديوك» الى اللقب الثاني في تاريخهم بعد 1998.
وانهارت الأحلام الفرنسية لدى سقوط المدافع الايطالي ماركو ماتيراتزي على أرض الملعب، ليتبين بحسب اللقطات التلفزيونية، ان زيدان وجه «نطحة» برأسه الى صدر اللاعب، بعد ما قال انها إهانة وجهها الى والدته، وخرج زيدان بالبطاقة الحمراء.
«يد» مارادونا
أحد أشهر الأهداف في تاريخ كأس العالم سجّله الأرجنتيني دييغو مارادونا بيده في مرمى انكلترا خلال ربع نهائي مونديال 1986، قبل ان تواصل الأرجنتين مشوارها وتحرز اللقب.
ولا يزال هذا الهدف يعتبر من أكبر الفضائح في تاريخ التحكيم في كرة القدم.
وطُرد مارادونا في مونديال 1982 ضد البرازيل، واستُبعد في 1994 بسبب تعاطي مواد منشطة محظورة.
سواريز.. «عضة» و«يد»
في العام 2010 وخلال دور الربع النهائي، حرم لويس سواريز غانا من بلوغ الدور نصف النهائي.
وحين كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1 والمباراة تصل الى لحظاتها القاتلة، كانت تسديدة غانية في طريقها الى المرمى لكن يقطعها سواريز عن الخط بيده.
طُرد سواريز، إلا أن منتخب بلاده وصل الى نصف النهائي بركلات الترجيح.
في 2014، تصدر سواريز العناوين مجدداً، ففي دور المجموعات ضد إيطاليا، قام بـ «عض» كتف المدافع جورجو كييليني بلا رحمة.
وصرخ الايطالي من الألم، وطالب بلا جدوى بمعاقبة سواريز.
ولم تمر الحادثة مرور الكرام، اذ عوقب بعدها النجم الأوروغواياني بالايقاف 9 مباريات مع منتخب بلاده.
صراع المدرب والقائد
وفي العام 2002، كان الإيرلندي روي كين قائداً لمنتخب بلاده الذي يستعد لخوض غمار مونديال كوريا الجنوبية واليابان، الا ان الخلافات بينه وبين المدرب ميك ماكارثي كانت تتزايد بشكل تدريجي.
وتتباين الرواية حول ما حصل فعلا، فزملاء كين في المنتخب قالوا انه غادر غاضبا المعسكر التحضيري للمنتخب، بينما قال اللاعب السابق لمانشستر يونايتد الانكليزي انه قرر المغادرة قبل ان يعود عن قراره.
إلا ان ما حصل في اجتماع دعا اليه ماكارثي، تجاوز كل حدود العلاقة بين قائد للمنتخب الوطني ومدربه. بحسب صحيفة «غارديان» الانكليزية، وجه كين لماكارثي عبارات نابية أمام اللاعبين، قائلا له «لا أقوم بتقييمك كلاعب، لا أقوم بتقييمك كمدرب، ولا أقوم بتقييمك كشخص… لا احترام لدي حيالك. السبب الوحيد الذي يدفعني للتعامل معك هو انك أصبحت بطريقة ما مدرب منتخب بلادي!».


اترك تعليقاً