نظمت غرفة تجارة وصناعة الكويت مساء اليوم الاثنين حفل تكريم رئيس غرفة التجارة والصناعة السابق علي الغانم تكريما له وتقديرا لجهوده الكبيرة في خدمة الاقتصاد الكويتي، وذلك بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد وحضور رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وحشد كبير من أعضاء الغرفة وكبار الشخصيات الاقتصادية في البلاد.

وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة محمد الصقر، في كلمة خلال الحفل أن الرئيس السابق للغرفة علي الغانم، لعب دورا كبيرا في تأسيس الاقتصاد الكويتي.

وأشار إلى أن مرحلة رئاسة علي الغانم لغرفة التجارية، كانت بمنزلة الجسر الذي انتقلت عبره الغرفة من جيل المؤسسين الى جيل المخضرمين، حيث كان لشخصيته الجريئة المنفتحة دور كبير في أن يأتي هذا الانتقال بأسلوب ولا أرقى، وتواصل ولا أقوى.

واستطرد، بالقول: «عرفناه حازما بلا تعسف، حاسما بلا تردد، صريحا دون تجريح، وديبلوماسيا حين يغني التلميح عن التصريح، إذ نسج في الأصالة والايثار والالتزام على منوال من سبقه، ومهد الطريق واسعا لمن يأتي بعده لتطوير يواكب روح العصر في تحديث الوسائل، وتوطين الوظائف، والانحياز بحماس للعلم والتقدم والمستقبل».

من جانبه، قال رئيس غرفة التجارة والصناعة السابق علي الغانم في كلمته: «أرحب بكم في مستهل هذا اللقاء، ومفتتح هذا اللقاء، أسنى ترحيب وأزهاه، وأسماه وأبهاه، وأعرب لكم عن بالغ التقدير والامتنان، وسابغ التوقير والعرفان، لما غمرتموني به من مشاعر الود والاخاء، ومظاهر النبل والوفاء، من خلال هذا الاحتفال المتألق نوره، المتدفق سروره، الذي انتم نجوم سمائه، وقعود هنائه، فأهلا بكم احبة، وأهلا ومرحبا بكم ضوءا وظلا».

وأضاف الغانم قائلا: «ضيوفنا الأجلاء، وإخواننا الاعزاء تتزاحم امام عيني، وفي سماء ذهني، دلالات زاهية من التعبير الزاهر، واطياف حائمة من ذكريات الماضي الغابر، وألوان باسمة من اماني المستقبل والحاضر، وجميعها تلح ان ينالها التعبير والبيان، وان يجري بها اللسان والبنان، وانا بينها، نهب لها، لا ادري ما آخذ منها وما ادع، ويضيق بها وقتي وان اتسع».

واستطرد قائلا: «ان هذه اللحظات التي أسعد بوقوفي فيها امامكم، وأسر بالحديث بها لكم لحظات نادرة في حياتي، سارية في نبضاتي، ممازجة لومض خواطري، مخالطة لنبض مشاعري، هي كل ذلك وهي لا غرو ان تكون كذلك، فالمضيف الذي بكرمه غمرني، هو مؤسسة المجتمع المدني، الأبعد تأريخا واصالة، والأسرع اقبالا على الحداثة، هو المؤسسة التي عملت فيها ومعها ولها، قرابة اربعة عقود لم اوفها فيها حقها، والتي رغم مغادرتي لها، اشعر انني مازلت اعمل بها، واني لم اغادر قط ساحتها».

وقال الغانم:«لم تكن علاقة الكويت والكويتيين بالتجارة، مقتصرة على الكسب المعيشي، بل كانت بمنزلة ارتباط عضوي، تفاعلت فيه طبيعة المكان، مع سجية السكان، فنشأ عنه مجتمع كويتي متكافل، متميز متكامل، يتم بالايمان العميق، والترابط الوثيق، والتسامح والتآلف، والتعاون والتكاتف، والانفتاح الحضاري، والازدهار الثقافي، والفطرة المبدعة للحلول الوسط، البعيدة عن التفريط والشطط، بل أكاد اجزم ان ما التزم به الكويتيون في تجارتهم، من خلق وأمانة ونبل واستقامة ومن بذل وكد، واجتهاد وجد، وما فرضته عليهم حياة البحر بتقلباتها، وشعاب الصحراء بتنوعها، من استقلالية في الفكر والنظر وتضامن في مواجهة الشدة والخطر، كانت هي العوامل التي رسخت مفاهيم الحرية في مجتمعهم، وأسس العدالة في دولتهم».

وتابع قائلا: «هذا الدور المفصلي، في النشاط التجاري، وفي نشوء المجتمع الكويتي، وفي بناء قواعد نهضته الاقتصادية، وبلورة ثوابته المجتمعية ورسم محدداته السياسية، يؤكد حقيقة مهمة هي ان «لتجار الكويت» في التعبير التاريخي الاصيل، او «للقطاع الخاص» في المفهوم الحديث، دورا رئيسا في قيام الدولة وبنائها، وتطورها ونمائها، ولئن خفتت اضواء التجارة بعض الخفوت، وتوارى دور القطاع الخاص بعض التواري، نتيجة هيمنة منتجات النفط، وسيطرة رأسمالية الدولة، فإن كل المؤشرات تؤكد ان المشروع الاصلاحي، لمستقبل الكويت الاقتصادي، انما يقوم على الحرية الاقتصادية، والاستقلالية التجارية، المحصنة بالكفاءة والمحروسة بالعدالة، كما يقوم على القطاع الخاص، القادر على النهوض بمسؤوليته التنموية، والملتزم بواجباته الاجتماعية».


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *