تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا و «الحرب الباردة» تلوح.. واشنطن تهدد بـ «عواقب وخيمة» وموسكو: «سيناريو مرعب»

على وقع تصاعد المخاوف من غزو روسي يحذر منه الغرب لأوكرانيا، اجتمع وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا على خلفية النية التي أبدتها كييف لاستعادة شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

وحذر وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن موسكو في مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في ستوكهولم، من التصعيد بشأن أوكرانيا، ودعا روسيا إلى «خفض التصعيد» و«الديبلوماسية»، مهددا مرة جديدة بـ«عواقب وخيمة» إذا شنت موسكو «عدوانا» على أوكرانيا. وقال بلينكن للافروف «نشعر بقلق بالغ إزاء خطط روسيا لتنفيذ عدوان جديد على أوكرانيا».

وخلال الاجتماع الوزاري للمنظمة والذي جمع القوتين المتنافستين وكذلك أوكرانيا في ضواحي ستوكهولم، كان أنتوني بلينكن دعا روسيا في وقت سابق إلى «خفض التصعيد» وسحب القوات التي حشدت أخيرا، وفقا للغرب، على الحدود الأوكرانية.

وفي مؤشر على تصعيد قد يرقى إلى مستوى الحرب الباردة، حذر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن امس، من «توغل الاتحاد السوفييتي» في أوكرانيا، مطلقا عن طريق الخطأ على روسيا اسم القوة الشيوعية التي انهارت عام 1991.

ودعا موسكو إلى التحلي بالشفافية بشأن حشدها العسكري على حدود أوكرانيا. وعبر أوستن خلال زيارته لكوريا الجنوبية عن أمله في أن تعمل الولايات المتحدة وروسيا على «حل القضايا وتخفيف حدة التوتر في المنطقة».

وقال أوستن «أيا كان ما سنفعله فسيكون ضمن رد المجتمع الدولي. ومع ذلك فإن أفضل الأحوال هو ألا نشهد توغلا من الاتحاد السوفييتي في أوكرانيا»، واصفا روسيا خطأ بالاتحاد السوفيتي السابق.

في المقابل، حذر لافروف من عودة «سيناريو المواجهة العسكرية المرعب» إلى أوروبا. وقال في بداية محادثاته مع بلينكن إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوضح أن موسكو لا تريد خوض صراع جديد بشأن أوكرانيا على الرغم من أن التوتر يتصاعد في المنطقة.

اتهم الوزير الروسي حلف شمال الأطلسي الناتو بما وصفه «تقريب بنيته التحتية العسكرية من الحدود الروسية» ودعا الغرب إلى درس المقترحات التي ستقدمها موسكو «في المستقبل القريب» لمنع توسع التحالف إلى الشرق.

وقال «في الحوار مع الولايات المتحدة وحلفائها سنصر على وضع اتفاق يمنع أي تقدم إضافي لحلف شمال الأطلسي تجاه الشرق ونشر أنظمة عسكرية تهددنا على مقربة من الأراضي الروسية»، مكررا اقتراح الرئيس الروسي. وأضاف «في المستقبل القريب، سنتقدم بمقترحات في هذا الاتجاه ونتوقع أن تتم دراسة مزاياها بجدية». وأكد لافروف، أنه يريد السعي لتحقيق «توازن في المصالح». وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، عن أمل موسكو في إقامة «تواصل» بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي جو بايدن «في الأيام المقبلة».

من جهته، حذر الكرملين أمس من أن احتمالية نشوب صراع جديد في شرق أوكرانيا لاتزال قائمة، وان موسكو قلقة من خطاب كييف «العدائي» وزيادة الأعمال الاستفزازية على حد وصفه.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف إن موسكو يساورها قلق من احتمال حدوث تحرك عسكري أوكراني في شرق أوكرانيا، الأمر الذي نفت كييف التخطيط له.

وأضاف بيسكوف أيضا إن روسيا تعتبر تعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي الذي قال فيه ان «تحرير» شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 هو «هدف» و«فلسفة وطنية»، تعتبره تهديدا مباشرا لها

وأضاف «مثل هذه الصيغة تعني أن كييف قد تلجأ لأي خيار، بما في ذلك القوة، لمحاولة التعدي على منطقة روسية».

وندد المتحدث باسم الرئاسة الروسية بـ«الخطاب العدائي» للسلطات الأوكرانية وأعرب عن خشيته من عملية عسكرية لكييف في شرق البلاد.

وعلى خلفية التوترات القائمة أعلنت أجهزة الأمن الروسية امس اعتقال ثلاثة وصفتهم بـ«جواسيس أوكرانيين» وقالت ان أحدهم كان يحضر «لهجوم» بالمتفجرات.

وبحسب بيان صادر عن أجهزة الأمن الروسية فان اثنين منهم «وصلوا الى روسيا لجمع معلومات والقيام بتسجيلات فيديو وصور لمنشآت ذات أهمية استراتيجية حيوية وبنى تحتية للنقل». وأضاف أنه «تم العثور في السيارة التي كانوا يستخدمونها على مسدس وسلاح آلي وكذلك على معدات حماية شخصية».

شاهد أيضاً

مقتل مساعد سابق لأسامة بن لادن بغارة أمريكية باليمن

نقلت وكالة رويترز عن مديرة موقع سايت للاستخبارات، أمس الخميس، قولها إن تنظيم القاعدة أعلن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كويت نيوز

مجانى
عرض