يملك الفلفل الحار آلية دفاعية على شكل مركب كيميائي، تتمثل وظيفته الرئيسية في إحداث الألم، حيث يعتقد الجسم عند تناوله أنه يتعرض لهجوم بسلاح كيميائي، بالإضافة إلى الألم الحارق، الذي من المفترض أن يدفع لرفض أو إخراج الطعام الحار. ويبدأ الجسم بالتعرق في محاولة لتنظيف آثاره، مع سيلان الأنف لحماية الممرات الأنفية، بالإضافة إلى دمع العينين لحماية القرنية، وإفراز اللعاب الزائد لتطهير الفم، مع السعال أو العطس لحماية مجرى الهواء، وفق ما نشرته «وول ستريت».

 
ومع ذلك، يضع الكثيرون الصلصة الحارة على الطعام. وأبسط تفسير لذلك أن الفلفل الحار يقتل البكتيريا ويخفي طعم ورائحة الأطعمة غير الطازجة، وهذا من شأنه أن يفسر لماذا تنتشر الأطعمة الحارة في المناطق الأكثر حرارة، حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة حفظ الطعام صعباً.

وفي الواقع، لم يساعد الفلفل الحار في الحفاظ على الطعام قبل عصر التبريد فحسب، بل قدم أيضاً شكلاً بدائياً لتكييف الهواء، حيث إن للتعرق أيضاً تأثير تبريد يساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم.

والطريف في الأمر أن تناول الطعام الحار في كثير من المجتمعات يكون لإظهار الشجاعة والقدرة على التحمل.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *