نشرت مجموعة هاكرز تدعى «عدالة علي» فيديوهات وصوراً، قالت إنها حصلت عليها من خلال اختراق الكاميرات الأمنية في سجن إيفين، الواقع في منطقة إيفين شمال غربي طهران.
وكشف أحد الفيديوهات ضرب رجال الأمن والحراس للسجناء لدى دخولهم إلى السجن،واستخدام العنف بشكل مفرط.
وبدا في فيديو آخر سجيناً مغمى عليه في مكان، ربما يكون ساحة السجن، ثم يصل عدد من حراس السجن ويقومون بسحله مسافة كبيرة بشكل مروع.
وفي أحد الفيديوهات، يمكن رؤية رسالة تحذيرية على شاشات غرفة التحكم من هجوم إلكتروني باسم «عدالة علي»، تحمل الموضوع التالي: «سجن إيفين وصمة عار على العمامة السوداء واللحية البيضاء، والاحتجاجات على الصعيد الوطني مستمرة حتى إطلاق السجناء السياسيين».
وذكرت «عدالة علي» أنها حصلت على الصور والفيديوها بهدف كشف ما يحدث في السجن للرأي العام الإيراني والعالمي، مردفة أنها حصلت أيضاً على فيديوهات من داخل العنابر، وعلى ملفات سجناء سياسيين وبعض الوثائق السرّية التي ستنشرها لاحقاً.
وحذرت جماعة الهاكرز: «سنواصل فضح القمع الذي يمارسه الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي والنظام بحق الشعب».
ويمثل كشف ما يحدث في السجن فضيحة مدوية لرئيسي، الذي كان يترأس السلطة القضائية، المسؤولة عن إدارة السجون في إيران.
وعبّر آلاف الايرانيين عن غضبهم ورفضهم تعرّض السجناء للتعذيب والضرب والإذلال، مشبّهين ما يحدث بما تعرض له السجناء في سجن أبوغريب في العراق.
وفي أول رد فعل رسمي إيراني، قال محمد مهدي حاج محمدي رئيس منظمة السجون الإيرانية، إنه يتحمّل المسؤولية الكاملة عن «هذه التصرفات غير المقبولة»، على حد تعبيره.
وأضاف: «بخصوص صور سجن إيفين؛ أنا أقبل المسؤولية عن هذه السلوكيات غير المقبولة، ومع الالتزام بمحاولة عدم تكرار مثل هذه الأحداث المرة، والتعامل بجدية مع المخالفين. أعتذر من الله عز وجل وقائدنا العزيز والأمة الكريمة وحراس السجون الكرام الذين لن يغفلوا جهودهم بالطبع تحت تأثير هذه الأخطاء».
وذكرت صحيفة همدلي الإيرانية: «قد يكون اختراق كاميرات سجن إيفين متماشياً تماماً مع الهجمات السابقة على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، واغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، وسرقة الوثائق النووية الإيرانية في وقت سابق، ما يشير إلى تدخل أجنبي، يتحدّى قدرة الأجهزة الأمنية الإيرانية».
سجن إيفين في سطور
– أنشأه الشاه محمد رضا بهلوي عام 1971.
– يخضع لرعاية المرشد ويديره الحرس الثوري.
– تُمنع زيارته من أي وفد خارجي حتى بعد «كورونا».
– نزلاؤه معارضون للنظام ومحتجون وسياسيون.
– يحتوي غرف استجواب تحت الأرض وقسماً للنساء.
– تُجرى إعدامات فيه بعد محاكمات سريعة.
– شهد مجزرة عام 1988 قُتل فيها الآلاف من «مجاهدي خلق».
– رُكّبت فيه كاميرات عام 2009 بعد حديث ناجين عن التعذيب.
– مسؤولوه على قائمة العقوبات الأميركية والأوروبية.


اترك تعليقاً