علقت السلطات الأمريكية خطة لفرض بيع “تيك توك” لمستثمرين أمريكيين، مع مراجعة المخاطر الأمنية المثارة بشأن تطبيق الفيديو الشهير، الذي تملكه شركة بايتدانس الصينية.
ووفقا لـ”الفرنسية”، قالت صحيفة “وول ستريت” أمس، “إن إدارة الرئيس بايدن أوقفت إلى أجل غير مسمى خطة طلب بيع “تيك توك” إلى شركة أوراكل الأمريكية العملاقة للتكنولوجيا مع “وولمارت” كشريك للبيع بالتجزئة”.
وكانت خطة الرئيس السابق دونالد ترمب مدفوعة بمخاوف من أن “تيك توك” والخدمات الصينية الأخرى عبر الإنترنت تشكل مخاطر أمنية بسبب علاقاتها بحكومة بكين.
وتعمل الإدارة الجديدة الآن على مراجعة أمن البيانات وطرق منع وصول الحكومة الصينية إلى المعلومات التي تجمعها “تيك توك” عن المستخدمين الأمريكيين، لكن لن يكون هناك تحرك وشيك لفرض البيع.
ولم يصدر تأكيد فوري للتقرير من المسؤولين الأمريكيين أو من الشركات المعنية.
ودافع تطبيق “تيك توك” الواسع الانتشار الذي يستخدمه نحو مائة مليون أمريكي عن نفسه مرارا ضد مزاعم نقل البيانات إلى الحكومة الصينية، قائلا “إنه يخزن معلومات المستخدم على خوادم في الولايات المتحدة وسنغافورة”.
وكشفت إدارة ترمب حينها عن صفقة مبدئية كانت ستجعل “أوراكل”، عملاق سيليكون فالي، الشريك التكنولوجي لـ”تيك توك” في كيان جديد يعرف باسم “تيك توك جلوبال”.
إلى ذلك، ارتفعت أسعار المستهلكين الأمريكيين بشكل طفيف في (يناير)، إذ دفعت الأسر مزيدا مقابل البنزين، وظل التضخم الأساسي عند مستوى معتدل، إذ تواصل الجائحة التأثير في سوق العمل وقطاع الخدمات.
وقالت وزارة العمل الأمريكية أمس، “إن مؤشرها لأسعار المستهلكين زاد 0.3 في المائة الشهر الماضي بعد ارتفاعه 0.2 في المائة، في (ديسمبر). وفي الـ12 شهرا حتى نهاية (يناير)، ارتفع المؤشر 1.4 في المائة، عقب زيادته 1.3 في المائة في (ديسمبر)”. وكان اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم توقعوا ارتفاع المؤشر 0.3 في المائة، وزيادة 1.5 في المائة، على أساس سنوي.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أكد أن الولايات المتحدة تواجه حاليا أسوأ أزمة اقتصادية في العصر الحديث، بسبب ما تشهده البلاد من تفش لفيروس كورونا المستجد.
وتعهد في كلمة له في البيت الأبيض، على هامش توقيعه قرارات تنفيذية لمواجهة تداعيات أزمة كورونا الاقتصادية أخيرا، بتقديم المساعدة الاقتصادية المرتبطة بالجائحة، وحماية الأيدي العاملة من الضرر نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة.
وقال بايدن “إن كثيرا من الأمريكيين يواجهون احتمال الطرد من منازلهم، ولا يجدون طعاما لأطفالهم، حيث شهد الكثير انخفاضا في دخلهم خلال أزمة كوفيد – 19، ولا يحصلون على ما يكفيهم”.
ولفت إلى أن إدارته لن تسمح بذلك، وستتصرف بحزم وشجاعة لتحسين الاقتصاد من خلال حزمة تحفيز اقتصادية وتوفير منح للشركات الصغيرة لمواجهة تداعيات كورونا.
وأشار إلى أنه منذ اليوم الأول لتنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، عمد إلى اتباع خطة لمعالجة الأزمة، تعمل على التصدي للجائحة وإيصال المساعدات المالية مباشرة إلى الأمريكيين، وتوسيع مراكز اللقاحات ومعالجة أزمة السكن، وزيادة الحد الأدنى للأجور، ليصل إلى ما لا يقل عن 15 دولارا في الساعة.
وأكد الرئيس الأمريكي أن خطته ستخرج نحو 12 مليون مواطن من دائرة الفقر، مشيرا إلى أن قطاع التعليم في أمريكا خسر أكثر من 600 ألف وظيفة خلال أزمة كورونا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *