كشفت بيانات حول حجم تحويلات العاملين الوافدين في دول الخليج إلى الخارج خلال الربع الأول من 2019، عن تراجع التحويلات بنسبة 9.97% على أساس سنوي، حيث سجلت تحويلات الوافدين بالخليج في الثلاثة الأشهر الأولى من 2019 نحو 24.71 مليار دولار، مقارنة بـ 27.44 مليار دولار في الفترة المماثلة من 2018.
وبحسب المسح الذي أجراه «مباشر»، فقد تضمنت بيانات التحويلات من السعودية، والإمارات، وقطر والكويت، والبحرين، فيما لم تشمل البيانات سلطة عمان، إذ إن آخر بيانات معلنة لها عنها للتحويلات في 2017 والبالغة 9.8 مليارات دولار.
وكانت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية كشفت أن تأميم سوق العمل في مجلس التعاون الخليجي، قد يحافظ على الاستقرار الاجتماعي من خلال توفير مزيد من فرص العمل للسكان، ولكنه يرفع تكاليف العمالة، ويعيق التنوع.
وتابعت الوكالة أن الحرص على استيعاب أكبر عدد من العمالة الوطنية في المؤسسات الحكومية سيزيد من بند الأجور والرواتب، كما سيقلل من المرونة المالية في بعض الحالات، وقد يؤدي الحظر إلى نقص في الأيدي العاملة.
تراجع التحويلات
وأظهر المسح، أن تحويلات العاملين للخارج خلال الربع الأول من العام الحالي، تراجعت في 4 دول خليجية، على رأسها البحرين بـ 24.32%، ثم الإمارات بـ 11.73%، وتلتهما السعودية 11.54%، وأخيرا الكويت بـ 7.67%.
وفي المقابل، خالفت دولة قطر التوجه الخليجي، إذ ارتفعت تحويلات العاملين بها للخارج في الثلاثة الأشهر الأولى من العام الحالي 3.96% سنويا، بسبب حاجة تلك الدولة الخليجية إلى العمالة الأجنبية للمساعدة في مشروعات استضافة كأس العام لكرة القدم 2022.
وبحسب البنك الدولي تأتي الهند في المرتبة الأولى باستقبال تحويلات العمالة الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي، وتتبعها كل من باكستان، وجمهورية مصر العربية، وبنغلاديش، والفلبين، ونيبال، كما توجد بالقائمة الأردن، ولبنان، وسورية، واليمن.
تقليص أعداد الوافدين
ويضغط على التحويلات المالية للعمالة الوافدة في الخليج، عوامل عدة أبرزها، سعي تلك الدول إلى تعديل التركيبة السكانية التي يصل الوافدون فيها لنحو نصف السكان، بالإضافة الى تطبيق قرار مجلس الوزراء في السعودية بتحصيل مقابل مالي عن كل مرافق للعاملين الوافدين في القطاع الخاص، بشكل سنوي تدريجي، وذلك بسداد مقابل مالي عن كل مرافق أو تابع للعامل الوافد بواقع 100 ريال سعودي شهريا اعتبارا من بداية يوليو 2017، و200 ريال شهريا في 2018، ثم 300 ريال شهريا العام الحالي، و400 ريال شهريا بداية يوليو2020.
وفي المقابل، تنخفض إجراءات توطين الوظائف في الإمارات والبحرين، بينما تسعى قطر لجذب عمالة للمشاركة في تنفيذ مشروعــاتها اســـتعدادا لاستضافة كأس العالم 2022.
وأظهرت قاعدة بيانات البنك الدولي أن البنوك تشكل أعلى قنوات التحويلات تكلفة، إذ بلغ متوسط الرسوم التي تتقاضها 11% في الربع الأول من العام الحالي، وتلتها مكاتب البريد على سلم أكثر قنوات التحويلات تكلفة بمتوسط رسوم أكثر من 7%.
التحويلات عالمياً
وكشف موجز البنك الدولي للهجرة والتنمية، ارتفاعا قياسيا للتحويلات المالية إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل خلال العام الماضي بنسبة 9.6% إلى 529 مليار دولار، مقابل المستوى القياسي السابق البالغ 483 مليار دولار في 2017.
ووصلت التحويلات المالية العالمية، التي تشمل تحويلات إلى البلدان مرتفعة الدخل إلى 689 مليار دولار عام 2018، مقابل 633 مليار دولار عام 2017، بارتفاع سنوي 8.55%.
وتراوح نمو تدفقات التحويلات بين نحو 7% في شرق آسيا والمحيط الهادي، و 12% في جنوب آسيا، ودفع نمو التحويلات التوظيف في الولايات المتحدة وانتعاش التدفقات الخارجة من بعض دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الروسي.
وعلى صعيد البلدان الرئيسية المتلقية للتحويلات، بلغت التحويلات إلى الهند 79 مليار دولار، تلتها الصين 67 مليار دولار، ثم المكسيك 36 مليار دولار، و34 مليار دولار للفلبين، و29 مليار دولار لمصر.
وفي عام 2019، من المتوقع أن تنمو التحويلات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل إلى 550 مليار دولار لتصبح أكبر مصدر لها للتمويل الخارجي.


اترك تعليقاً