جددت الكويت موقفها المبدئي والثابت المتمثل في إدانة أي استخدام للأسلحة الكيماوية في أي مكان وزمان ومن أي طرف باعتباره انتهاكا صارخا للقانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سفير الكويت لدى هولندا ومندوبها الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عبدالرحمن العتيبي خلال الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر الدول الاطراف لاستعراض سير العمل باتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية في مدينة (لاهاي) الهولندية التي اختتمت أعمالها مساء امس الجمعة بعد مناقشات وجلسات دارت على مدى تسعة أيام.
واكد العتيبي في كلمته أهمية المنظمة ودورها في تحقيق “الهدف النبيل” وهو عالم خال من الأسلحة الكيماوية داعيا في هذا السياق الدول التي لم تنضم للاتفاقية الى الانضمام لها بأسرع وقت “لتحقيق العالمية”.
وقال إن الكويت ترحب في هذا الصدد بانضمام فلسطين إلى الاتفاقية وممارسة عضويتها الكاملة كطرف فاعل في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
واعرب عن قناعة الكويت بألا يكون الانضمام إلى الاتفاقية هدفا مجردا بذاته وإنما وسيلة لتحقيق الأهداف السامية لها وصولا لإخلاء العالم من الأسلحة الكيماوية كافة وضمانا لعدم وصول أي من هذه الأسلحة إلى أطراف قد تستغلها في عمليات إرهابية تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وطالب الدول الأطراف بالمنظمة بالنأي عن الخلافات السياسية وعدم تسييس اختصاصات المنظمة ومهامها وتركيز الجهود على الجوانب الفنية وتحقيق أهداف المنظمة وأهمها التخلص من الأسلحة الكيماوية وتدميرها.
وأوضح انه من هذا المنطلق فإن الكويت كانت من أوائل الدول التي دانت استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا من أي جهة كانت والتي راح ضحيتها الأبرياء المدنيون من أطفال ونساء وشيوخ.
وأضاف ان الكويت دانت كذلك حادثة (سالزبري) في بريطانيا وطالبت بمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم سواء كانوا دولا أو أشخاصا وتقديمهم للمحاكمة وعدم إفلاتهم من العقاب.
وأشار الى انه من خلال عضوية الكويت غير الدائمة الحالية في مجلس الأمن فانها تؤكد على هذه المبادئ ولا تألو جهدا في التعاون مع المجتمع الدولي في تعزيز دور منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لتكون منظمة فاعلة تستطيع تنفيذ الأعباء الموكلة لها.
وأضاف انه حرصا من الكويت على الإسهام بشكل فاعل مع المنظمة وجميع أجهزتها فقد اتخذت عددا من الإجراءات ومنها دعم المنظمة في جميع برامجها المالية والفنية التي تراها المنظمة مناسبة لتطوير عملها ومساعدتها لتحقيق أهدافها وتحقيق الشفافية.


اترك تعليقاً