أخذ قانون “التقاعد المبكر” منحى آخر قد يعيده إلى المربع الأول، بمسار ثالث تبنته الحكومة يجمع بين العمر وسنوات الخدمة، ويوفر في الوقت نفسه فرصة التقاعد الاختياري لمن يرغب، إذ يتحمل بموجبه المستفيدون منه فقط الجزء الكبير من الكلفة، في حين تلتئم اللجنة المالية البرلمانية اليوم لتقريب وجهات النظر للوصول إلى صيغة توافقية للمشروع المدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة بعد غد.
وقالت مصادر مطلعة، إن التعديلات الحكومية تهدف إلى الحفاظ على مركز المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، على أن يتحمل بموجبها من يرغب في التقاعد الاختياري، بعد 30 سنة خدمة للرجل و25 للمرأة، وعمره لم يصل إلى السن القانونية (55 للرجل و50 للمرأة) جزءاً من الكلفة، بحيث يخصم من معاشه التقاعدي ٢.٥% عن كل سنة، وصولاً إلى السن القانونية، و”مَن يتقاعد قبل الثلاثين سنة حتى خمس سنوات (25 للرجل و20 للمرأة) يخصم منه 5% عن كل سنة”.
وضربت المصادر مثالاً على ذلك، بأنه من أدى ٣٠ سنة خدمة وعمره ٥٢ سنة، سيُخصم من معاشه، بموجب التعديلات الجديدة، ٧.٥% شهرياً طوال حياته (بواقع ٢.٥% عن كل سنة)، وكذلك الحال بالنسبة إلى المرأة إذا تقاعدت اختيارياً بعد 25 سنة خدمة وعمرها على سبيل المثال 45 سنة، إذ سيخصم منها 12.5%.
وأضافت أن الحكومة لن تكتفي بإلغاء المادة الرابعة من القانون الذي تم رده، إذ لو كان الأمر كذلك لعبر المشروع في الجلسة الماضية وخاصة في ظل التأييد النيابي لإلغاء المادة، بل هي متمسكة بمعالجة الكلفة المالية التي أشارت إليها في مرسوم الرد؛ حفاظاً على مركز “التأمينات”.
وأكد وزير المالية د. نايف الحجرف أن تعامل الحكومة مع تعديل “التقاعد المبكر” ينطلق من 3 مرتكزات مهمة أساسية، تتمثل بالسلامة الدستورية للقانون، والمحافظة على أموال “التأمينات”، وتحمّل كل شخص يرغب في التقاعد تكلفة قراره على هذا الصعيد.


اترك تعليقاً