f01b879f-c7bc-4b20-9bc2-bc5f74516d92

شهدت العلاقات الكويتية – الصينية خلال السنوات القليلة الماضية تطورا متسارعا وحرصا مشتركا من البلدين على تحقيق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية التي تربط رؤية (كويت 2035) بمبادرة (الحزام والطريق) الصينية عبر وضع منهج متكامل للتعاون الاقتصادي بينهما.
وتتوافق مبادرة (الحزام والطريق) مع رؤية (كويت 2035) عبر سعيهما لاحياء طريق الحرير وإنشاء منطقة حيوية تجارية تخدم مختلف دول العالم وتساهم في ازدهار وإثراء الاقتصاد العالمي.
وتعتبر مشاركة الكويت في مشروع طريق الحرير انعكاس لرؤيتها الاستراتيجية بتحولها الى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي بهدف استعادة دورها الريادي في المجالين التجاري والاقتصادي في المنطقة.
وتعد الكويت اول دولة خليجية تبادر بتوقيع مذكرة تفاهم مع الصين في مبادرة (الحزام والطريق) إذ من شأن احياء طريق الحرير ان يغير شكل ونمط العلاقات الدولية عبر تكريس المنافع المشتركة بين الامم وحل مشاكل الدول النامية وإرساء قواعد السلم والأمن الدوليين.
وأتى تفرد الصين بالمرتبة الاولى كأكبر شريك تجاري لدولة الكويت في السنتين الماضيتين وثاني اكبر مشتر للنفط الكويتي ومشتقاته تأكيدا على العلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين وأخذها لطابع تصاعدي مستمر بدعم من القيادتين الكويتية والصينية إذ بلغ التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي نحو 12 مليار دولار.
وتعمل في دولة الكويت اكثر من 40 شركة صينية بقيمة تقدر ب20 مليار دولار كما ان الكويت تعتبر اول بلد عربي استثمر في الصندوق السيادي الصيني باستثمارات بلغت نحو 10 مليارات دولار منذ عام 2005 حتى الان.
وفتحت زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى بكين في يوليو الماضي الباب واسعا للانطلاق بالعلاقات الكويتية – الصينية الى آفاق ارحب بما يجسد رغبة البلدين في تعزيز مستوى الشراكة الاستراتيجية بينهما.
ومثل اختيار سمو امير الكويت ليحل ضيف شرف في افتتاح منتدى التعاون العربي – الصيني ليصبح اول رئيس عربي يشارك في إلقاء كلمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ انشاء المنتدى انعكاسا لقوة ومتانة العلاقات الكويتية – الصينية.
واكد سمو الامير في كلمته امام المنتدى ان الكويت بدأت الحديث مع الأصدقاء في الصين عن مشاريع مستقبلية عملاقة تجسد الشراكة الحقيقية واتخذت خطوات عملية منها مشروع مدينة الحرير ومشروع تطوير الجزر الكويتية.
وقال سمو امير الكويت ان التعاون الثنائي بين البلدين انطلاقا من اعتبار الصين احد اكبر الشركاء التجاريين للكويت يمثل بعدا جوهريا وفق آليات التعاون مع الصين وإضافة مهمة له لافتا الى الحقائق والارقام حول العلاقات الاقتصادية بين الكويت والصين وما تمثله من مؤشر تفاؤل مدعاة للبناء عليها وتحقيق المزيد.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *